يصف الدِّرْعَ، فقالك قَتِيرَيْها، يريد: قتيرها، وهو مسامير الدِّرع، ولكن ثنَّى على ما ذكرنا.
ومثله قول جرير:
لما تذكَّرتُ بالدَّيْرَيْنِ أرَّقَنِي صَوْتُ الدَّجَاجِ وقرعٌ بالنَّوَاقِيسِ
أراد: دَيْرَ الوليد، فثنَّاه وهو دَيْرٌ بالشام معروف.
٥٥ - ومما يجوز له: جمع المذكر على ما يجمع عليه المؤنث، مثل قول الفرزدق:
[ ٢٤٧ ]
وإذا الرِّجالُ رَأوْا يزيدَ رأيتَهم خُضُعَ الرقابِ نواكسَ الأبصارِ
فقال: نواكِس، وهو جمع ناكِسَة؛ لأن فواعل جمع فاعلة؛ نحو: ضاربة وضوارب، وجمع فاعل يكثر على غير هذا المثال.
ومثله قول رؤبة، وذكر القوس:
نَبْعِيَّةً ساوَرَهَا بَيْنَ النِّيَقْ
يريد بالنِّيَق: جمعَ نِيقٍ، وليس هذا جمعَه، وإنما النِّيَقُ جمع نِيقَة؛ والعرب لا تقول: نِيقَة، إنما يقولون: نِيقٌ، يريدون: أعلى الجبل.
ومثله قوله:
إذا دَنَا مِنْهُنَّ أنقاضُ النُّقَقْ
[ ٢٤٨ ]