ومثله قول الآخر:
فقلتُ تحمَّلْ فوق طَوْقكَ إنها مُطَبَّعة من يَأتِها لا يَضِيرُهَا
فهذا أيضًا على حذف الفاء، وسيبويه يقدِّره على ما تقدَّم في الذي قبله.
٥٧ - ومما يجوز له: حذف النون في قولهم: الضاربون زيدًا، فكان حقُّ هذه النون إذا حذفت، أن يضيف الاسم الذي بعدها؛ لتكون النون تعاقب الإضافة، ولكن ربما حذفت لطول الاسم، ونصب ما بعدها، كما قال الشاعر:
الحافِظُو عَوْرَة العَشِيرةِ لا يأتيهُمُ من وَرَائَنا وَكَفُ
فنصب مع حذف النون، كما كان ينصب مع إثباتها.
[ ٢٥١ ]
وهذا عندهم مشبَّهٌ بما تقدم من حذفها من اللَّذَينِ، وكذا حذفها من الَّذِينَ في قول الآخر:
إنّ الَّذِي حانَتْ بفَلْجٍ دماؤُهُمْ هُمُ القومُ كلَّ القومِ يا أُمَّ خالِدِ
[ ٢٥٢ ]