٦ - ويجوز له: أن يردّ الألفَ التي تسقط من الفعل لالتقاء الساكنين، إذا قلت: رمت هند كذا، فإذا ثنّيت قلت: الهندان رَمَتَا.
فإذا اضطر الشاعرُ قال: رَمَاتا، فرد الحرف الذي سقط، لتحرك التاء، وتقول: لما تحركت التاء عاد الحرفُ، وإن لم يكن ذلك الأصلَ.
ولكن قد جاء في الشعر.
قال امرؤ القيس:
لها مَتْنَتانِ خَظَاتا كما أكبَّ على سَاعِدَيْه النَّمِرْ
وكان الوجه أن يقول: خَظَتا، غير أنه لما حرَّك التاء لدخول ضمير الاثنين، ردّ الحرف الذي سقط لالتقاء الساكنين.
[ ١٦١ ]
وقد زعم قومٌ أنه يريد: خظاتان، وأنه نعت للمَتْنَتَيْنِ؛ قالوا: ولكن أسقط النون، كما أسقطها الشاعر من قوله:
أبني كُليبٍ إن عَمَّيّ اللَّذا قتلا الملوكَ وفكَّكا الأَغْلالاَ
فقال: اللَّذَا، والوجه: اللَّذان فكذا هذا قال: خظاتا وهو يريد خظاتان.
وهذا القول عند أكثرهم ليس بشيء؛ لأن النون سقطت من اللَّذا لطول الاسم، إذ كان لابد من صلة، وهذا فليس مثله.
وذكر قوم أن النون حُذفت منه؛ لأنه يريد الإضافة إلى الكاف من
[ ١٦٢ ]