وتسمى عناق الأرض وهي في نحو الكلب الصغير وأحسن من الكلب وصيدها في غاية الحسن، وربما واثبت الإنسان فعقرته، ولا تطعم غير اللحوم، وتضرى على صيد الكركي، وما قاربه من الطير فتفعل فيها فعلًا حسنًا، وتؤخذ صفته من أبيات صنعها الناشئ شعرًا منها:
من كان للصيد كسابًا فقانصه ذو مرةٍ في سباع البيد معدود
لكنه كفتاة الحي بارزة من خدرها مالئ للعين مودود
حلو الشمائل في أجفانه وطف صافي الأديم هضيم الكشح ممسود
فيه من البدر أشباه موافقه منها له سفع في وجهه سود
كوجه ذا وجه هذا في تدوره كأنه منه في الأشكال مقدود
له من الليث ناباه ومخلبه ومن غرير الظباء النحر والجيد
يصغي بأذنين يدني وشك سمعمها له الذي عييت في غولها البيد
كآستين على غضين تعطفها من جانبيه وفي الرأسين تحديد
كعنبر عوجته في سوالفها من بعد ما قوته الغادة الرود
كأنه لابس من جلده فنكا في لينه كبنان الكف تمهيد
حكته في لونه نمر الغطاط وفي لطف المكائد منه السمع والسيد
إذا رأى الصيد أخفى شخصه أربا وقلبه باقتناص الصيد معقود
يكاد من سدكه الأرض يخرقها كأنه لحثيث الذعر مزءود
ينساب كالايم هبالا لبغيته حتى إذا أمكنته وهو مكدود
سطت عليها به كف المنون فما تبغي نجا ورد الحين مورود