[ ٤٤ ]
وهو التيس الجبلي، والأنثى تسمى أروية، وهي شاة الوحش وفي طباع هذا النوع أنه يأوي الأماكن الوعرة الخشنة، ولا يزال مجتمعًا، فإذا كان وقت الولادة تفرق، وإذا اجتمع في ضرع الأنثى لبن امتصه والذكر إذا ضعف عن النزو أكل البلوط، فتقوى شهوته، ومتى لم يجد الأنثى انتزع المني بفيه بالامتصاص، وذلك إذا جد به الشبق، وفي طبعه أنه إذا أصابه جرح طلب الخضرة على الحجارة فيمتصها ويجعلها على الجرح، فيبرأ، وإذا أحس بقناص وهو في مكانه المرتفع استلقى على ظهره ثم يزج نفسه فينحدر ويكون قرناه وهما من رأسه إلى عجزه يقيانه ما يخشى من الحجارة، ويسرعان به لملوستهما على. . .، وفي طبعه الحنو على ولده، والبر بوالديه، وأما الحنو فإنه إذا صيد شيء من سخاله تبعته أمه ورضيت بأن تكون معه في الشرك وأما البر بوالديه، فإنه يختلف إليهما بما يأكلانه، وإذا عجزا من الأكل مضغ لهما وأطعمهما، ويقال أن في قرنيه ثقبين يتنفس بهما فمتى سدا هلك سريعًا.