شاعر يصفه يصد عن الماء مع حاجته ويذكر محبوبته:
هجرتك لا قليً مني ولكن رأيت بقاء ودك في الصدود
كهجر الظامئات الماء لما تيقن المنايا في الورود
تذوب نفوسها ظمأ وتخشى هلاكًا فهي تنظر من بعيد
وقال آخر في مثل ذلك:
وما ظامئات طال في القيظ ظمؤها فجاءت وفي الأحشاء غلي المراجل
فلما رأين الماء عذبًا وقد أتت إليه رأين الموت لون المناهل
فولت ولم تشف صداها وقد طوت حشاها على وخز الأفاعي القواتل
بأعظم من شوقي إليك وحسرتي عليك ولم التذ منك بطائل
وأما اليحمور: ويسمى اليامور، فإن قرونه كقرون الأيل إلا أنها أصغر وهو يلقيها في كل سنة، وهي صامتة لا تجويف فيها، ولونه إلى الحمرة، وهو أسرع من الأيل.
وأما الثيتل: فينعت ببقر بني إسرائيل، وهو لا يعرف بالشام ولا بالعراق ولا بالحجاز، وإنما يوجد في غور بيسان، وبنواحي مصر، ولونه في لون الأصفر من البقر، ودونه بقليل، لكنه أطول وجهًا منها، وقرونه كقرون الغزلان إلا أنها أجفى، ولسرعة حضره لا يكاد يلحقه إلا الفرس الجواد.