قد ينبغي أن نعلم أن هذا قليل جدًا لأن الشعراء نقلوا محاسن الغزال إلى الغزل، وشرحوا بها حال من جذبه الحل وهزل، والصفة التي يصفون بها الظبي، وصفوا بها الجارية والغلام، وصرفوا الحقيقة إلى المجاز فيما أرادوه من الكلام.
قال بعضهم:
فما معزل تعطو بجيد كأنه عان بأيدي الصارمين صقيل
هضيم الحشى مغضوضة الطرف عالها بذات الأراك مرتع ومقيل
إذا نظرت من نحو أو تفرست دعاها أحمر المقلتين كحيل
بأحسن منها حين قالت صرمتنا وأنت صروم للحبال وصول
وقال ذو الرمة وذكر محبوبته:
ذكرتك إن مرت بنا أم شادن أمام المطايا تشرأب وتسنح
من المؤلفات الرمل أدماء صرة شعاع الضحى في متنها يتوضح
هي الشبه أعطافًا وجيدًا ومقلة ومية أبهى بعد منها وأملح وقال أبو الطيب المتنبي من طردية وذكر منزلًا للصيد:
ومنزل ليس لها بمنزل ولا لغير العاديات الهطل
بذي الخزمي ذفر القرنفل محلل ملحوش لم يحلل
عن لنا فيه مراعي معزل محين النفس بعيد الموئل
أعناه حسن الجيد عن لبس الحلي وعاده العري عن التفضل
كأنه مضمخ. . . . بصندل معترضا بمثل قرن الأيل
وقال آخر:
وحالية بالحسن والجيد عاطل ومكحولة العينين لم تكتحل قط
على رأسها من قرنها الجعد وفرة وفي خدها من صدغها شاهد سبط
تجللها من غبرة الجلد فروة وتجمعها من بيض أباطها مرط
وقد أدمجت بالشحم حتى كأنما ملأتها من فرط ما اندمجت قمط