قال بعض الشعراء فيها:
راحت اصيلانا كأن ضروعها دلاء وفيها وائد القرن ليلب
له رعثان كالسوف وغبرة شريح ولون كالوديلة مذهب
[ ٦٢ ]
وعينا احم المقلتين وعصمة تثنى وصلها دان من الظلف مكتب
إذا واجه من محرف الضأن اربلت عطاها كما يعطوني ذرى الضأن فرهب
ترى ضيفنا يأتي يبيت بغبطة وضيف ابن قيس جائع يتوجب
طرائف من الوصف بالهزال، والمشهور مما وقع في ذلك ما وصف به الحمدوني شاة أهداها له أبو محمد سعيد بن أحمد جاء منها شعرا:
أسعيد قد أعطيتني أضحية مكثت عندكم زمانا لا تطعم
نضوا تغامزت الكلاب بها وقد نذرت عليها كي تموت فتؤلم
وإذا الملأ ضحكوا بها قالت لهم لا تهزؤا بي وارحموني ترحموا
وقف الهوى حيث أنت فليس لي متأخر عنه ولا متقدم
وقال آخر:
أبا سعيد لنا في شأنك العبر جاءت وما إن لها بول ولا بعر
وكيف تبعر شاة عندكم مكثت طعامها الأبيضان الشمس والقمر
لو أنها أبصرت في نومها علفا غنت له ودموع العين تنهمر
يا مانعي لذة الدنيا بما رحبت إني ليقنعني من وجهك النظر
ولآخر:
لسعيد شويهة سلها الضر والعجف
وقد تغنت وأبصرت رجلا حاملا علف
بأبي من بكفه برء دائي من الدنف
فأتاها مطعما فأتته لتعتلف
فتولى وأقبلت تتغنى من الأسف
ليته لم يكن وقف عذب القلب وانصرف