قال عبد الصمد بن المعذل يدعو بها على عدو له:
يا رب ذي افك كثير خدعه مستجهل الحلم خبيث مربعه
يسري إلى عرض الصديق قذعة صبت عليه حين جمت بدعه
ذات ذنابى متلف من يلسعه تحفظه طورا وطورا ترفعه
أسود كالسبجة فيه مبضعه ينظف منه سمه وسلعه
تسرع فيه الحتف حين تشرعه يبرز كالقرنين حين تطلعه
في مثل صدر السبت حين تقطعه ما تصنع الرقشاء ما قد تصنعه
وقال السري الرفاء:
سارية في الظلام مهدية إلى النفوس الردى بلا حرج
شائلة في ذنيبها حمة كأنها سبجة من السبج
وقال آخر:
ومشرعة بالموت للطعن صعدة فلا قرن نادته يوما يجيبها
مداخلة في بعضها خلق بعضها كجوشن عظم ثلمته حروبها
تذيقك من وخز إبرة إذا لسعت ماذا يلاقي لسعيها
إذا لم يكن لون البهارة لونها فمن يرقان دب فيها شحوبها
لها سورة خصت بمنكر صورة ترى العين فيها كل شيء يريبها
لها طعنة لا تستبين لناظر ولا يرسل المسبار فيها طبيبها
نسيت بها قيسا وذكرى طعينه وقد دق معناها وجل ندوبها
تجيء كأم الشبل غضبى توقدت وقد توج اليافوخ منها عسيبها
عدو مع الإنسان يعمر بيته فكيف يوالي رقدة يستطيبها
ولولا دفاع الله عنا بلطفه لصبت بنا الدنيا علينا خطوبها
وقال آخر يصفها من أبيات:
تحمل رمحا ذا كعوب مشهر فيه سنان بالحريق مستعر
أنف تأنيفا على حين قدر تأنيف انف القوس شدت بالوتر
وقال آخر في ذلك أيضا:
ونضوة تعرف باسم ولقب ما بين هلال منصب
موجودة معدومة عند الطلب تطعن من لاقته من غير سبب
بخنجر تستله عند الغضب كأنه شعلة نار تلتهب