كتب بعضهم إلى صديق له:
ما فعلت حجرك تلك التي أفضل من فارسها الراجل
عهدي بها تبكي وتشكو الضنا لما احتشاه البدن الناحل
وهي تغنيني غناء ضبة غايتها وجدان ما تأكل
يا رب لا أقوى على كل ذا موت وإلا فرج. . . عاجل
ولآخر:
يا نصر حجرك أبلى الجوع جدتها وأصبحت شبحا تشكو تجافيكا
إذا رأت تبنة قالت مجاهرة يا تبن لي حسة ما تنقضي فيكا
ترجوه طورا وتبكي منه آيسة حتى إذا عرضت باتت تغنيكا
هذي فدتك حالي قد علمت بها فكم يكون الجفا أفديك أفديكا
وقال آخر:
أعطيتني شهبا ملهوبة تذكر نمرود بن كنعان
سفينة الحشر إلى عدوها أسبق من أشقر مروان
كأنني منها على زورق بلا مجاذيف وسكان
فانظر إلى حجري ترى شهرة أخبارها جامع سفيان
وقال آخر:
حلمتني فوق معرف زمن ليس الذي رحله بنفاع
جلد على أعظم. . . مخلخلة فليس يمشي إلا بدفاع
كأنني إذا علوت صهوته ركبت منه سرير فقاع
وأنشدت لزهير بن محمد الصعيدي:
وفرس على المسا وي كلها محتوية
فما مساوئها لمن عددها مستوية
يا قبحا. . . مقبلة وقبحها مولية
راكبها في خجلة كأنه في معصية
مستقبحا ركوبها مثل ركوب المعصية
وللقاضي برهان الدين ابن الفقيه نصر:
لصاحب الأحباش برذونة بعيدة العهد من القرط
إذا رأت خيلا على مربط تقول سبحانك يا معطي
تمشي إلى خلف إذا ما مشت كأنها تكتب بالقبطي