ويشبه هذا الحيوان السمور، وقد ذهب بعض الناس إلى أنه هو وإنما البقعة التي هو فيها فعلت في تغير وبره، وحكى عبد اللطيف البغدادي في كتاب الحيوان عن ابن ماسة: وإن السمور حيوان ليس في الحيوان أجرأ منه على الإنسان وهو سريع الحضر، لا يؤخذ إلا بالحيل في صيده بأن تدفن جيفة فيغتال بها، ولحمه حلو والترك يأكلونه، وجلده لا يدبغ كسائر الحيوان ويقرب منه حيوان يسمى الدلق، وهو أيضًا يفترس ويكرع الدم، وذكر ابن فارس في كتاب المجمل في اللغة أنه النمس أيضًا.
[ ٣٥ ]
والسنجاب وهو حيوان سريع الختلة، وإذا أبصر الإنسان صعد الشجر العالي، وفيها يأوي، ومن ثمرها يأكل، وهو كثير ببلاد الصقالبة، والخزر، ومزاجه بارد رطب بالإضافة إلى مزاج السباع وبالإضافة إلى مزاج الإنسان حار رطب لسرعة حركته على حركة الإنسان.
قال أبو الفرج الببغاء:
قد بلونا الذكاء في كل ناب فوجدناه صنعة السنجاب
حركات تأبى على السكون وألحا ظ حداد كالنار في الالتهاب
خف جدا على النفوس فلو شاء ترامى مجاورًا للتصابي
واشتهت قربه العيون إلى أن خلته عندها أخا للشباب
لابس جلده إذا لاح خلنا هـ بها في مزرة من سحاب
لو غدا كل ذي ذكاء نطوقا رد في ساعة الخطاب جوابي