ويسمى مجموعها ابن أبي الأشعث الحيوان الأرضي لأنه لا يمكنه مفارقتها إلى الهواء، ولا إلى الماء وهو منجحر فيها ويركن في بطنها، وإن سعى على الأرض لا يضطر إلى شرب الماء ولا يحتاج إلى شم النسيم ما دام لابثا في بطنها، لأنه يغتذي منها، وإن كان متنفسا فتنفسه من البخارات التي تتولد في احجرته، وهذا البخار قريب من طبيعة الماء وهو أبرد الحيوان مزاجا، وأثبته وأشده ذعرا، واستيحاشا وخوفا من الناس وضروبه: الأفاعي والحيات، والجرذان، البرية والأهلية، والخلد، واليربوع والضب، والحرذون، والقنفذ، والعقرب، والخنفساء، والوزغ، والنمل، وضروب غير ذلك وإنما ينبغي أن نبدأ من أشهرها وأضرها.