بعد غد تشرق على مدينة مصر أنوار أميرنا الأكرم وخديونا الأفخم باعث روح المعارف في رعيته، ومينر أنحاء القطر بأنوار معيته حافظ نظام لا؟ أمة بحزمه وحامل أعباء السياسة بشديد عزمه ثابت الجاش في كل مهمة دائم الفكر فيما يقدم الأمة سيدنا وأميرنا وخديونا عباس باشا الثاني المؤيد بعناية الله تعالى في كل حركة وسكون. وقد كانت أيام إقامة فخامته بإسكندرية أعيادًا ومواسم إذا كان أهلها ممتعين بمشاهدة أنوار ذاته الشريفة كل يوم فتنشرح الصدور وتبتهج النفوس ويمتلئ كل من شاهده سورًا وحبورًا والآن تعطف على العاصمة بالعودة إليها ليعطيها من إشراق أنواره وحسن توجهاته حظها الأوفر فتغبطها إسكندرية كما غبطتها مصر قبل ذلك بقليل أدام الله تعالى هذا التغابط بدوام طلعته البهية وذاته السنية وقد استعدت المحطات الحديدية بالزينة الباهرة فرحًا بمرور الأمير المحبوب للخاص
[ ٢١٣ ]
والعام وقيامًا بواجب خدمة من كسا البلاد كساء أمن وحسن نظام وللمصريين الحق في أعمال الزينة في الطرق والبيوت سرورًا بغداء الأرواح وفرحًا بباعث الهمم فيهم وممدهم بعنايته وحسن رعايته فنهنئ أنفسنا معاشر المصريين كما نهنئ وطننا العزيز بنعمة حلول الركاب العالي في عاصمة حكومته الجليل تصحبه السلامة والكرامة وترافقه العناية الصمادتنية والرعاية الربانية أدام الله تعالى أيامه وحفظه حفظًا مصحوبًا بدوام الأبهة والجلال أمين.