رزئنا بوفاة من ألقيت عليها سُتُر العفة في خدر العصمة وكانت وعاءً لفرع مجد وغصن شرف السيدة الشريفة العلوية والدة صديقنا الماجد السيد يوسف خفاجه المنشد وأقيمت ليالي المآتم فازدحمت بأمراء مصر وعلمائها وأعيانها ونبهائها حتى كأن المصاب عم كل بيت فأرسل نائبًا عنه يعزي هذا السيد المحبوب عند طوائف المصريين وقد كانت صالحة قانتة قضت عليها الوصلة النبوية بالتمسك بما كان عليه الآباء من السنة الطاهرة فأمضت عمرها في تقوى وطاعة وقد بذل ولدها الماجد جهده في استحضار أمهر الأطباء وأشهرهم ولكن حال بينهم وبين الشفاء حضور الأجل المحدود فلم ينجع الدواء ولن يؤخر الله نفسه إذا جاء أجلها. فنسأل الله تعالى أن يلهم ولدها البار بها صبرًا جميلًا.
فجئنا بوفاة السيد عبد الحميد عزت نجل شقيقي السيد عبد الفتاح أفندي النديم مدير الجريدة بعد مرض تعاصى عن الدواء لحلول الأجل
[ ٩٥ ]
وكان وحيدًا عند أبيه وأمه وعمه وجده وجدته فلذا كان الأسف عظيمًا والحزن ملء البيت نسأل الله تعالى لوالده وآل بيته صبرًا وتعويضًا حسنًا بفضله جل شأنه.