اجتمع المعلم حنفي وأبو دعموم ومرعي وحنيفة ولطيفة ودميانة وزبيدة ونبوية عند نديم وأنابوا المعلم حنفي ليتكلم عنهم فقال مرادنا تعمل لنا مدرسة
[ ٢٢٥ ]
في جرنالك تعلم الأخلاق اللطيفة والآداب الجميلة ماذا تقول يا حلو. ن. حبًا وكرامة ولكن المدرسة يلزم أن يكون كلامها بالعربي الصحيح ليس باللغة العامية. ح. ويمكن أننا ما نقدر نفهم الكلام العربي النحوي لأنه كلام صعب على الستات والناس أمثالنا. بقى أنت تريد تحرمنا من التعليم بكلامك النحوي. ن. لكم علي أني أخاطبكم بكلام يفهمه الطفل الصغير والرجل والمرأة من غير تعب ولا يحتاج لتفسير ولا لشيخ يقول لكم على معناه. ح. وإذا كنت تمشي مثل ما كنت ماشي ماذا يكون هو أحد خانقك على الكلام العادي. ن. أما أن أحدًا خانقني فإن ذلك ما حصل وإنما رأيت بعض المشتركين في الأستاذ أرسل محاورة بالكلام البلدي تراها مطبوعة في الملزمة الثالثة فخفت أن الكتابة تمشي بالبلدي فنحارب لغتنا العربية بجيشين جيش الدخيل الأجنبي وجيش اللغة العامية فلذا جمعتكم لأخبركم أني مستعد لمخاطبتكم بكلام بسيط من جنس البلدي في سهولته ولكنه عربي صحيح. ح. بقى الكلام المخصوص بالمدرسة يبقى بالعربي النحوي. ن. نعم. ح. الآن أسألك عن حاجة لما تحب تتكلم مع لطيفة أو غيرها تكلمها بالنحوي وإلا بكلام النسوان. ن. أكلمها بالعربي الذي تفهمه مثل ما تفهم كلامها العادي من غير فرق. لطيفة. أسألك عن مجلس الهوانم فقل لي علي ما جرى فيه وما تم عليه الرأي. ن. عندما انعقد مجلس الهوانم قالت ام حسن لما تحضر أزواجنا سكارى نضربهم. فقالت الست نجيه أولا ضرب الرجال من النساء أمر قبيح ولا تفعله إلا قليلة الحيا عديمة التربية ولا يقبله على نفسه إلا رجل دون عادم الشرف ليس له بين الرجال قيمة. ثانيًا أن العصمة بيد الرجال فيمكن أن المرأة إذا ضربت
[ ٢٢٦ ]
زوجها يطلقها إذا كان فيه حرارة وبعد ما تكون ست بيتها تصبح عدم العدم والداهية إنها إذا كان معها أولاد وكانت فقيرة الحال فإنها تحتار بهم وأن راحت بيت أبيها تبقى قاعدة مثل الغريبة. فقالت نفوسه. إذا جاء الرجل وهو سكران نقفل الباب في وجهه ونتركه ينام على الباب لأجل يتأدب. فقالت الست سنية. هذا رأي بطال فإن المرأة إذا قفلت الباب في وجه زوجها يغضب عليها ويمكن يطلقها والواحدة إذا أمكنها تطرد زوجها وتخليه ينام على باب بيتها أو في بيت ثان يبقى الرجل عندها مثل الخدام فتقل قيمته وتبهدله بين الجيران والست منا إذا
ما كانت تعرف قيمة زوجها تبقى هي والكلب على حد سواء. فقالت ام فلتاؤس. نعذر الرجال إن سكروا ونضيق منافسهم لأجل ما يتوب الواحد منهم وكل ما جاء واحد وهو سكران ننزل عليه بالكلام المؤلم ونرذله بين أولاده حتى يعرف قيمة نفسه ويفضها سيره. فقالت الست نجيه. الواحدة إذا طال لسانها على زوجها صارت قليلة الحياة وضيعت الأدب ويمكن الرجل ينفر من كلامها ويطلقها. وفي أي شريعة أن المرأة تشتم زوجها وترذله هذا رأي فاسد. نحن يلزمنا التمسك بالآداب مع الرجال ونحافظ على شرفهم ونعطيهم حقهم الواجب علينا في كل وقت حتى لو كانت الواحدة منا غنية وزوجها فقير لابد أنها تعطيه حقه وتعرف مقامه فإن الرجل هو عز المرأة وحافظ شرفها وهو الساعي في المعاش التعبان فيه وعليه مدار البيت والمرأة من غير الرجل ما تساوي أبيض ولا أسود والواحدة منا على رأي المثل سيدي ما أحسن وصفه لا في يده ولا في طرفه. الست عزيزة. نعمل طريقة لطيفة نكتب للحكومة نطلب منها أنها تصرف للمستخدمين السكارى نصف
[ ٢٢٧ ]
ماهيتهم وتعطي نسوانهم النصف الثاني وتحيل أولاد البلد السكارى على المجلس الحسبي وتعمل لهم مشرفين مثل المعاتيه يحافظون على أموالهم أظن أننا أن عملنا هذا العمل نحفظ حقوق أخواتنا الهوانم والستات ونهذب أخلاق الرجال. الست نجيه لا يخفاك أن الحكومة لا ترضى بهذا الرأي فإن كل إنسان حر في ماله وهو المسؤول عن بيته وعياله ومسألة المجلس الحسبي لا يجوزها قانون ولا حكومة ومع ذلك فإن هذه فضيحة كبيرة للرجال وعار للنسوان وإنما الرأي عندي أنن نكتب عرض حال للسكارى عن لسان أزواجهم بقلم النديم وننشره في الأستاذ ويكون من باب الرجا والالتماس فإن نفع ورجعوا عما هم فيه من البلاوي يا دار ما دخلك شر وإن استمروا في خسرانهم نكتب عرض حال للحكومة وتبقى تعرف شغلها فيمن ياخذ فلوسها ويصرفها في ضياع عقله وشرفه. الجميع. هذا هو الصواب ثم أن نجيه هانم كتبت لي تقول أن الستات اتفقت كلمتهن على أنك تكتب عرض حال عن لسان نساء السكارى إلى أزواجهن فأنا بالنيابة عن الكل أرجوك أن تكتب عرض حال يلين الحجر ويبكي الذي عمره ما يبكي وأنت لا تحتاج لوصاية فإنك عارف بالحالة كما ينبغي وبالله عليك ما تخلي وراك ورا في الاستعطاف بالكلام الطيب وتعال لهم من باب مسح الجوخ وهز القاووق وعرفهم شرفهم وصبر نسوانهم عليهم كل هذه المدة الطويلة
وربنا ياخذ بيدك ويجزيك عن الولايا كل خير. ن. سمعًا وطاعة لابد أن أكتب ولو يشتمونني.
[ ٢٢٨ ]