مات النديم مخلفا لنا تركة عظيمة سمع ورثته عن معظمها لكنها لم تصلهم
فقد ألف أكثر من ٧ آلاف بيت شعر، وروايتين. أشهر كتبه «الاحتفاء في الاختفاء»، «اللآلئ والدرر في فواتح السور»، و«البديع في مدح الشفيع»، و«في المترادفات» وللأسف لم يصلنا منها إلا مقتطفات ويرجع هذا لسببن:
الأول: فترات الهروب والنفي والملاحقات الأمنية التي أصبحت فيها كتابات النديم بمثابة منشورات سرية ثورية يتناقلها البسطاء والأحرار في كل مصر .. وتعرضت لها الدولة بالرصد والمنع والحرق ..
الثاني: أنه في أخريات حياته طلب من أصدقائه ما عندهم من كتبه (لأنه كان يعطيهم كتبه لمن يطلبها من أصدقائه) ليحرقها؛ لأنه وجد فيها هجاءً كثيرًا وتجريحًا في بعض الشخصيات.
ولما عاتبوه على ذلك قال: قد خلعت تلك الثياب الدنسة، ولبثت ثوب: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا ..
وهكذا مضى النديم كما كان في حياته لا يرى نفسه فوق أحد أبدا ..
_________________
(١) * موقع (إسلام أون لاين) [*] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ترجمة النديم في صفحات التمهيد هذه، كلها ليست من المطبوع
[ ٧ ]