وسواس. . .!
للأستاذ عبد الرحمن صدقي
يعاودني الوسواسُ، يا طولَ وسواسي إذا جَدَّ ذِكرٌ للدواءِ وللآسي
يساورني الوسواسُ أني مقصِّرٌ ولولاه لم تُمْسي رهينةَ أرماس
عذابيَ نَطْسٌ في الأُساة جهلتُه كأنّ الأُولَى آسوكِ ليسوا بأنطاس
وثَمَّ دواءٌ مُحْدَثٌ كنتُ أرتجي عجائَبه لو أمهل الزمنُ القاسي
أُجرِّد من نفسي لنفسي مُخاصمًا وحبُّكِ في النفسَيْن كالجبل الراسي
فيا هول حربٍ كالجبال صِدامُها تَداعَى لها ركني، وشباب لها راسي
وما ذاك إلا أن حبَّكِ فوق ما بذلتُ وما اسْتقضيتُهُ سائرَ الناس
ولو أنه صحَّتْ لعُمْرِك وُصْلةٌ وَصَلْتُكِ مِن عمري وُجدْتُ بأنفاسي
محنة مضاعفة:. .!
ربي! أراني شقيًّا مشرَّدًا في فضاكْ
أكاد من فرط يأسي أشكو إليك قضاك
يُطيف بالنفس شكٌ كالنارِ نارِ غَضاك
عدْمتُ بالأمس زوجي فلا عدمتُ رضاك
عبد الرحمن صدقي
زهر الربيع. . .!
للأستاذ أحمد عبد المجيد الغزالي
يا طيورَ الرَّوض غنينا النشيدا وانثري فوق الرُّبى زهر الربيع
واهتفيِ باللحن ريان جديدًا واسبحي في ذلك الأفق الوسيع
أيقظي الفجرَ نديًّا باسمًا يتهادى من وراء الأفق
يرسل النور عليه حالمًا ويحييه بصبح ألِق
[ ٦٧٤ / ٥٠ ]
رددي في الروضِ ألحانَ الصباح وانهَلي الألحان من زهر الربيع
واسكبيها بين أنفاس الأقاحي قبلةً تمسح أنداء الدموع
داعب الظلُّ شعاعَ الجدولِ وعلى شطَّيْه قام السامرُ
ها هنا دنيا الهوى والغزل صفَّق الموج، وهام الشاعر
إيه يا (زهر الربيع) الباكر يا متاع القلب، يا أنس الأماني
جدِّدِ العمرَ لهذا الطائرِ يملأ الروضَ بأصداء الأغاني
كانت اللُّقيا حنانًا وحنينًا وطبيبًا بين دائي ودوائي
يشهد الرِّعشة والداء الدفينا يا طبيبي، أتُرى آن شفائي؟
ها هنا الدَّاءُ وفي (زهر الربيع) لي آسٍ من جراحي ونُدُوبي
ما له يَنْسى أنيني ودُموعي ويُولِّي هاربًا غير مجيْب
عَلَّهُ آتٍ، فحسْبي ألمُ صحَّ في لُقياه عِندي أملُ
طابَ يا (زهر الربيع) الحلم وعلى خديك تحلو القُبَل
فاسقنيها في ربيع الزمن خمرة من رِّيها العذبِ أُوامي
علَّني أنسَى شتاء المحَن وتندِّي الفرحة الكبرى هُيامي
أحمد عبد المجيد الغزالي
[ ٦٧٤ / ٥١ ]