الأحمدون الثلاثة: المتنبي، المعري، شوقي:
- قال: يقول الدكتور زكي مبارك: شوقي أعظم من المتنبي
- قال: الدكتور زكي مبارك (يعطى ويمنع لا يخلا ولا كرم) قال: شوقي يقول:
ولي درر الأخلاق في المدح والهوى وللمتنبي درة وحصاة
وجاء في الشرح: يريد أن للمتنبي الجيد والردى من الشعر أما هو فله الجيد دائما.
قال: هل قال ذلك في شبابه، (إن الشباب جنون برؤه الكبر)
- قال لذي الرئاسيتين العلامة الدكتور محمد حسين هيكل باشا وقت المهرجان في أثناء الحديث عن الشعر والشعراء: شوقي بعد المتنبي.
قال: شوقي بعد أبي العلاء.
قال: إذا نزعت (غير مجد) من (سقط الزند) فشوقي بعد المتنبي
قال: لا أحذفها، كيف أحذفها؟ لم أحذفها؟
- قال: لا حول ولا قوة إلا بالله! شوقي أذن بعد أبي العلاء
إن الأحامد في القريض ثلاثة:
أحمد الأول (أبو الطيب أحمد بن الحسين المتنبي)
أحمد الثاني (أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري)
أحمد الثالث (أبو على أحمد شوقي المصري).
ذلكم (قول الحق الذي فيه يمترون) واذكر في الكتاب مع الأحمدين حبيبا، والوليد، وعلي بن العباس، ومحمد بن هاني، وتمثل بقول أحمد الأول:
كُتبت في صحائف المجد بِسمُ ثم قيس وبعد قيس السلام
الألفاظ الاصطلاحية في النجوم الزاهرة:
تفضل الصديق الكريم الأستاذ محمد عبد الغني حسن فأبدى دهشته لورود كلمة (كريمة) بمعنى الأخت في سياق عبارة لصاحب النجوم الزاهرة معتقدا أن الكريمة هي البنت كما هو متعارف اليوم. . .
والحقيقة أن الكريمة بمعنى الابنة والمخدوم للولد الذكر من اصطلاح الترك وأخذه العامة
[ ٧٥٨ / ٥١ ]
عنهم فقالوا: كريمة فلان أي أبنته، وقالوا للولد الذكر مخدوم الخ. .
والكريمة في اللغة كل شئ يكرم عليك فهو كريمك وكريمتك كما في اللسان مادة كرم ج ١٥ ص ٤١٦. والكريمة الأهل وقيل شقيقة الرجل كما في المستدرك على شرح القاموس ص٤٤ من الجزء التاسع. . .
ولما كان صاحب النجوم الزاهرة تركي الأصل فقد جمع بين العامي والفصيح معا فسمى أخواته جميعا كريمات شقيقات وغير شقيقات في كتابه المنهل الصافي والمستوفي بعد والوافي. . . ذكر أخته عائشة في ترجمة زوجها الاتا بك أقبغا التمرازي الذي مات عنا بقوله: وقد سالت كريمتي زوجته الخ أنظر المنهل الصافي ج١ صر٢٣٤. وذكر أخته فاطمة في ترجمة أبيه تغربي بردي فقال: وكان الناصر فرج قد عقد عقدة على أبنته أختي فاطمة الخ. أنظر المنهل الصافي ج١ص٣٩٣. وذكر فاطمة في ترجمة أينال النوروزي أمير سلاح فقال: وتزوج بكريمتي بعد موت زوجها الملك ناصر الخ أنظر المنهل ج١ ص٢٩٥. وذكر أخته هاجر وهي شقيقة الوحيدة من أمه وأبيه في ج١ ص ٣٩٥. فقال عنها في ترجمة أبيه أيضا: ولدت سنة ٨٠٧هـ وتزوجت قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني ومات عنها إلى أن قال: توفيت سنة ٨٤٦ هـ وهي التي عبر عنها بكريمتي في الموضع الذي أثار استغراب الأستاذ عبد الغني في النجوم الزاهرة.
وبعد فهذا التعبير عبر به كثير من المؤرخين كصاحب الأعشى في ج٦ ص ١٧١ في كتاب لأخت الملك الناصر حسن كما عبر به السخاوي وابن العماد في المواضع التي أشار إليها الأستاذ في كلمته، وكذلك قطب الدين في تاريخ البلد الحرام وغيرهم من اللغويين والكتاب. .
ولعل الصديق الكريم يكون قد عرف موضع الصواب في استعمال هذا اللفظ الاصطلاحي والسلام.
أحمد لطفي السيد
مصحح النجوم الزاهرة
إلى طلاب التوجيهية
[ ٧٥٨ / ٥٢ ]
سننشر ابتداء من العدد المقبل فصولًا شارحة لما قرر في مسابقة الفلسفة على طلاب السنة التوجيهية للأستاذ كمال دسوقي المدرس بمدرسة المنصورة الثانوية، فنلفت أنظارها إليه.
[ ٧٥٨ / ٥٣ ]