خريف. . .
إلى من كنت أراها كل صباح. . مستندة إلى شجرة حاملة
حقيبتها المدرسية في انتظار العربة
للأستاذ محمد محمود عماد
ربيعك أين يا شجرة؟ أراك. . ولا أرى أثره
أرى عشا. . ولا طيرا أرى غصنا. . ولا زهره
وأين فتاتك العذرا ء أين اليوم منتظره
فتاتك. . هل ذكرت لها بظلك وقفة خفره
وقد مستك نضرتها فكنت بقربها نضره
فتاتك. . هل ذكرت لها بجنبك ميلة حذره
فكانت فيه وهو بلا ثمار. . خير ما ثمره
وقد ألقت حقيبتها إلى خصر ثنى وتره
وما في الكتب. . نعلمه وما في القلب. . من خبره؟
خريف فيك. . أم حزن على أيامها العطرة
ويا من كنت أرقبها مصبحة. . ومبتدره
صباحك كنت ألقاه كما يلقى امرؤ يسره
صباح كان يستجلي صباح الخير. . من نظره
وقبل طلوعه سحر يطالع من يرى سحره
ترى لو عاد للدنيا ربيع. . عدت للشجرة؟
محمد محمود عماد
[ ١٠١٩ / ٤٠ ]