للأستاذ محمد إسعاف النشاشيبي
٤٠٥ - أشيب
ابن سيسنبر الزوزني (علي بن أبي علي):
كفى الشيب عيبًا أن صاحبه إذا أردت له وصفا به قلت: أشيب
وكان قياس الأصل (إن قست) شائبًا ولكنه في جملة العيب يحسب
٤٠٦ - لقد طال وجدي بعدها وحنيني
حكى الخطيب أبو زكريا يحيى بن علي التبريزي أن أبا الحسن علي بن أحمد بن علي بن سلك الفالي الأديب كانت له نسخة كتاب الجمهرة لابن دريد في غاية الجودة فدعته الحاجة إلى بيعها، فاشتراها الشريف المرتضي أبو القاسم علي بن الطاهر بستين دينارًا وتصفحها فوجد بها أبياتًا بخط بائعها أبي الحسن القالي وهي:
أنست بها عشرين حولًا وبعتها لقد طال وجدي بعدها وحنيني
وما كان ظني أنني سأبيعها ولو خلدتني في السجون ديوني
ولكن لضعف وافتقار وصبية صغار، عليهم تستهل شؤوني
فقلت - ولم أملك سوابق عبرة مقالة مكوي الفؤاد حزين:
وقد تخرج الحاجات يا أم مالك كرائم من رب بهن ضنين)
٤٠٧ - وأخرى تداويت منها بها
في (العقد): قال هرون بن داود: شرب رجل عند خمار نصراني فأصبح ميتًا، فاجتمع عليه الناس وقالوا للخمار: أنت قتلته
قال: لا والله، ولكن قتله استعماله قوله:
وأخرى تداويتُ منها بها
٤٠٨ - أنا خير البرية
في (الصلة) لابن بشكوال: كان (القاضي) أبو عمران الفاسي بالقيروان، فقال رجل: أنا خير البرية! فلُبب، وهمت به العامة. فحمل إلى الشيخ أبي عمران، فسكن العامة ثم قال:
[ ٣٠٥ / ٥٢ ]
كيف قلت؟ فأعاد عليه ما قال. فقال له: أأنت مؤمن؟
قال: نعم.
قال: تصوم وتصلي، وتفعل الخير؟
قال: نعم.
قال: اذهب بسلام. قال الله (تعالى):
(إن الذين آمنوا، وعملوا الصالحات، أولئك هم خير البرية) فانفض الناس عنه.
٤٠٩ - حور الجنان على مثالك
أبو العتاهية:
إن المليك رآك أحسن (م) خلقه ورأى جمالكْ
فخذا بقدرة نفسه حور الجنان على مثالكْ
٤١٠ - الشيخ بلا شك إبليس
قال مخارق بن يحيى: رأيتُ وأنا حدث كأن شيخًا جالسًا على سرير في روضة حسنة فدعاني فقال لي: غنني يا مخارق، فقلت: أصوتًا تقترحه أم ما حضر؟ فقال: ما حضر، فغنيته:
دعي القلب لا يزدد خبالًا مع الذي به منك أو داوي جواه المكتما
وليس بتزويق اللسان وصوغه ولكنه قد خالط اللحم والدما
فقال لي: أحسنت يا مخارق! ثم أخذ وترًا من أوتار العود فلفه على المضراب ودفعه إليّ، فجعل المضراب يطول ويغلظ، والوتر ينتشر ويعرُض حتى صار المضراب كالرمح والوتر كالعذبة عليه، وصار في يدي علمًا، ثم انتبهت فحدث برؤياي إبراهيم الموصلي فقال لي: الشيخ بلا شك إبليس، وقد عقد لك لواء صنعتك، فأنت ما حييت رئيس أهلها
٤١١ - ما فهمت غير مفرداته
في (الغيث المنسجم): قال العلامة شمس الدين محمد بن إبراهيم ابن ساعد الأنصاري: حضر يومًا الشيخ كريم الدين عبد الكريم الأبكي شيخ خانقاه (سعيد السعداء) عند الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد (﵀) وأخذ يتكلم في طريقهم وأحوالهم، ويتحدث على
[ ٣٠٥ / ٥٣ ]
العرفان زمانًا والشيخ تقي الدين ساكت لا يفوه بكلمة. فلما قام من عندهم قال الشيخ تقي الدين للحاضرين: هل فيكم من فهم تراكيب كلامه؟ فإني ما فهمت غير مفرداته. . .
[ ٣٠٥ / ٥٤ ]