[ ٣ / ٣٨٩ ]
- إِذا الدنيا تأملَها حكيمٌ تبينَ أن معناها عبورُ
- فبينا أنتَ في ظِلِ الأماني بأسعدِ حالةٍ إِذا أنتَ بورُ
بديع الزمان الهمذاني
[ ٣ / ٣٩٠ ]
- المرءُ يجمعُ والدنيا مفرقةٌ والعمرُ يذهبُ والأيامُ تختلسُ
- ونحنُ نخبطُ في ظلماءَ ليس بها بدرٌ يضيءُ ولا نجمٌ ولاقَبَسٌ
- فكم نرتَّقُ خرقًا ليس مرتتقًا فيها ونَحْرسُ شيئًا ليس يَنْحرسُ
- وكم نَذِلُ وفينا كلُّ ذي أَنَفٍ ونستكينُ وفينا العزُّ والشوَسُ
- وكيفَ يَرْضى لبيبٌ أن يكونَ له ثوبٌ نقيٌ وعِرضٌ دونه دنسُ
- أم كيفَُ يطبقُ يومًا جفنُ ذي دَنَسٍ وخَلْفهُ فاغرٌ للموتِ مُفْتَرِسُ
الشريف المرتضى
[ ٣ / ٣٩١ ]
- تبكي على الدنيا رجالٌ لم تَجِدْ للعمرِ من داءِ المنون شفاءَ
- والدهرُ مخترمٌ تشنُّ صروفُه في كلَ يوم غارةً شعواءَ
- وكأننا في العيشِ نطلبُ غايةً وجميعنا يدعُ السنينَ وراءَ
- واشتمَّ تربَ الأرضِ تعلمْ أنها جرباءُ تحدثُ كلَّ يومٍ داءَ
الشريف الرضي
[ ٣ / ٣٩٢ ]
- وإِن امرأً دنياهُ أكبرُ همهِ لمستمسِكٌ منها بحبلِ غرورِ
هانئ بن توبة
[ ٣ / ٣٩٣ ]
- لا دارَ للمرءِ بعدَ الموت يسكنُها إِلا التي كانَ قبلَ الموتِ يبنيها
- فإِن بناها بخيرٍ طابَ مسكنها وإِن بناها بشرٍ خابَ بانيها
- لكلِّ نفسٍ وإِن كانت على وجلٍ من المنيةِ آمالٌ تقويها
- فالمرءُ يبسُطها والدهرُ يقبضُها والنفسُ تنشرُها والموتُ يَطْويها
علي بن أبي طالب
[ ٣ / ٣٩٤ ]
- أخا الدنيا أرى دنياكَ أفعى تبدل كلَّ آونةٍ إهابا
- ومن عجبٍ تشيِّبُ عاشِقيها وتفنيهمْ وما برحَتْ كِعابا
- فلم أَرَ غيرَ حكم اللَّهِ حُكْمًا ولم أرَ دونَ بابِ اللهِ بابا
أحمد شؤقي
[ ٣ / ٣٩٥ ]
- ألا يا طالبَ الدنيا دعِ الدنيا لشانيكا
- إلى كم تطلب الدنيا وظلُّ الميلِ يكفيكا
أبو العتاهية
[ ٣ / ٣٩٦ ]
- انظرْ إِلى لاعبِ الشطرنج يجمعُها مغالبًا ثم بعدَ الجمعِ يرميها
- كالمرءِ يكدحُ للدنيا ويجمعُها حتى إِذا ماتَ خَلاَّها وما فيها
أسامة بن منقذ
[ ٣ / ٣٩٧ ]
- نقمتَ على الدنيا ولا ذنبَ أسلفت إِليك فأنت الظالم المتكذبُ
- وَهبْها فتاةً عليها جنايةٌ بمن هز صَبٌ في هَواها مُعَذَّ بُ
المعري
[ ٣ / ٣٩٨ ]
- ومن صَحِبَ الدنيا طويلًا تقلبَتْ على عينهِ حتى يرى صِدْقَها كذبا
المتنبي
[ ٣ / ٣٩٩ ]
- خَطبتني الدنيا فقلتُ لها ارجعي إِني أراكِ كثيرةَ الأزواجِ
الشريف الرضي
[ ٣ / ٤٠٠ ]
- أصاحِ هي الدنيا تشابهُ ميتةً ونحنُ حواليها الكلابُ النوابحُ
- فمن ظلَّ منها آكلًا فهوَ خاسرٌ ومن عادَ عنها ساغباُ فهو رابحُ
- ومن هوي الدنيا الكذوبَ فإِنه رهينٌ بثوبي ذلةٍ وصغار
- إِذا هيَ جادَتْ خسرتْ وإِذا أبتْ فكم حسرتْ من جلةٍ وصغارِ
- يكونُ أخو الدنيا ذليلًا موطأ وإِن قيلَ في الدهرِ الأميرُ الؤيد
- ولا بد من خَطْبٍ يصيبُ فؤادَهُ بسهمٍ فيضحيْ الصائدَ المتصيدُ المعري
- مالي رأيتُ بني الدنيا قد اقْتتَلوا كأنما هذهِ الدنيا لهمْ عرسُ
- إِذا وّصَفْتْ لهم دنياهمُ ضَحِكوا وإِن وَصَفْتُ لهم أخراهُم عَبَسوا
أبو العتاهية
[ ٣ / ٤٠١ ]
- إِذا امتحنَ الدنيا لبيبٌ تكشفَتْ له عن عدوٍ في ثيابِ صديقِ
أبو نواس
[ ٣ / ٤٠٢ ]
- أطلْ جفوةَ الدنيا وتهوينِ شأنِها فما العاقلُ المغرورُ منها بعاقلِ
- لاتعبَ بالدنيا فكائنْ أرَتْ فافضلَها تابعَ مفضولِها
البحتري
[ ٣ / ٤٠٣ ]
- أبدأ تَسْتَردُ ما تهبُ الدن يا (الدنيا) فياليتَ جودَها كان بُخْلا
- وهيَ معشوقةٌ على الغدرِ لا تح فظُ (تحفظ) عهدًا ولا تُتَسِّمُ وصَلا
المتنبي
[ ٣ / ٤٠٤ ]
- تخادُعنا الدنيا بطيبِ نسيمها وما هوَ إِلا الشهدُ خالطه السمُّ
- وتلتذُّ بالأنفاسِ جهلًا نفوسُنا وما نفسٌ إِلا وفيهِ لها كَلْمُ
فتيان الشاغور
[ ٣ / ٤٠٥ ]
- لعمرُكَ ما الدنيا بدارِ إِقامةٍ ولا الحيُّ في حالِ السلامةِ آمنُ
المعري
[ ٣ / ٤٠٦ ]
- إِن للهِ عِبادًا فطنا تَركوا الدنيا وخافوا الفِتَنا
- نظروا فيها فلما عَلِموا أنها ليست لحيٍ وَطَنا
جَعلوُها لجةً واتخذوا صالحَ الأعمالِ فيها سُفُنا
الشافعي
[ ٣ / ٤٠٧ ]
- هي الدنيا فلا يَحْزنْكَ منها ولا من أهلِها سَفَهٌ وعَابُ
- أتطلبُ جيفةً لتنالَ منها وتنكرَ أن تهارشَكَ الكلابُ
ظافر الحداد
[ ٣ / ٤٠٨ ]
- هي الدنيا تحبُ ولا تحابي وتصحبُ ثم تغدرُ بالصحابِ
- فلا تعجبْ من الأضدادِ وانظرْ إِلى ضحكِ المشيبِ مع انتحابي
الصاحب شرف الدين الأنصاري
[ ٣ / ٤٠٩ ]
- في هذه الدنيا ومن فيها لنا أَبًَا عِظاتُ
- إِما صروفٌ مقبلا تُ (مقبلات) أو صروفٌ مُدْبراتُ
- وحوادثُ الأيامِ في نا (فينا) آخِذلتٌ مُعْطِياتُ
الشريف المرتضى
[ ٣ / ٤١٠ ]
- وغايةُ هذه الدنيا فسادٌ فكيفَ تكون منها في صلاحِ
عبد العزيز السعدي
[ ٣ / ٤١١ ]
- لا تركنَّ إِلى دارِ الغرورِ ولا تسكنْ إِلى وطنٍ فيها ولا وطرِ
- وسالمِ الناسَ تسلمْ من مكائدِهم مُسَلِّمًا لقضاء اللهِ والقدرِ
- كم محنةٍ بدرَتْ ما كنتَ تأملُها ومِحْنةٍ لم تكنْ منها على حذرِ
زين الدين بن عبد المحسن
[ ٣ / ٤١٢ ]
- دنياكَ، لو حاورَتْكَ ناطقةً خاطبتَ منها بليغةً لسَنِةْ
المعري
[ ٣ / ٤١٣ ]
- لا تبخلنَّ بدنيا وهي مُقْبِلةٌ فليس ينقصَها التبذيرُ والسَّرَفُ
- وإِن تولتْ فأحرى أن تجودَ بها فالحمدُ إِذا ما أدبَرتُ خلفُ
خلف بن خليفة
[ ٣ / ٤١٤ ]
- دنياكَ عشْ مائةً فيها وعسْ مائةً أخرى فكلُّ مئاتِ العمرِ طيفُ كرى
- ما لابنِ آدمَ في الدنيا يعيشُ بها سوى رغيفٍ وسِرْبالٍ به اسْتتَرا
قيصر سليم الخوري
[ ٣ / ٤١٥ ]
- وإِنا لفي الدنيا كراكبِ لجَّةٍ نظنُ وقوفًا والزمانُ بنا يسري
علي التهامي
[ ٣ / ٤١٦ ]
- احذرْ من الدنيا ولا تغترَّ بالعمرِ القصيرِ
- وانظرْ إِلى آثارِ من صَرَعَتْه منا بالغرورِ
- عَمَروا وشادو ما تَرا هُ (تراه) من المنازلِ والقصورِ
- وتحوَّلوا من بعدِ سُكنا ها (سكناها) إِلى سُكنى القبورِ
أسامة بن منقذ
[ ٣ / ٤١٧ ]
- لا تخدعنكَ بعد طولِ تجاربِ دنيا تغرُّ بوصلِها وستقطعُ
- أحلامُ نومٍ أو كظلٍ زائلٍ إِن اللبيبَ بمثلِها لا يُخدعُ
ابن أبي حصينة
[ ٣ / ٤١٨ ]
- كنْ من الدنيا على وجلِ وتوقعْ سرعةَ الأجلِ
- آفةُ الألبابِ كامنةُ في الهوى والكسبِ والأملِ
- تخْدعُ الأنسانَ لذتُها فهي مثلُ السمِّ في العملِ
- أنتَ في دنياكَ في عملٍ واللياليْ فيكَ في عملِ
ظافر الحداد
[ ٣ / ٤١٩ ]
- إِنما الدنيا فناءٌ ليس للدنيا ثبوتُ
- إِنما الدنيا كبَيْتٍ نَسَجَتهُ العنكبوتُ
- ولقد يكفيكَ منها أيها الطالبُ قُوْتُ
- ولعمري عن قليلٍ كلُّ من فيها يموتُ
علي بن أبي طالب
[ ٣ / ٤٢٠ ]
- تؤملُ في الدنيا طويلًا ولا تدري إِذا جُنَّ ليلٌ هل تعيشُ إِلى الفجرِ
- فكم من صحيحٍ ماتَ من غيرِعِلَّةٍ وكم من عليلٍ عاشَ دهرًا إِلى دهرِ
- وكم من فتىً يمسي ويصبحُ آمنًا وقد نُسِجَتْ كفانهُ وهو لا يدريِ
- ومن يصحبِ الدنيا يكنْ مثلَ قابضٍ على الماءِ خانته فروجُ الأصابعِ
علي بن أبي طالب
[ ٣ / ٤٢١ ]
- أخيَّ إِنا لفي دارٍ نصيبُ بها جَهْلًا ونحنُ لها في الذمِّ نتفقُ
أبو العتاهية
[ ٣ / ٤٢٢ ]
- إِنما الدنيا كظلٍ زائلٍ أو كضيفٍ باتَ ليلًا فارتحلْ
- أو كطيفٍ قد يراهُ نائمٌ أو كبرقٍ لاحَ في أفقِ الأملْ
- يا من بدنياهُ اشتغلْ وغَرَّهُ طولُ الأملْ
- الموتُ يأتيْ بغتةً والقبرُ صندوقُ العملْ
علي بن أبي طالب
[ ٣ / ٤٢٣ ]
- تأملْ في الوجودِ بعينِ فكلرٍ ترى الدنيا الدنيَّةَ كالخيالِ
- ومن فيها جميعًا سوفَ يفْنى ويبقى وجهُ رَبِّكَ ذي الجلالِ
شاعر
[ ٣ / ٤٢٤ ]
- ألا يا سائقَ الأطغانِ عرجْ وسلْ تلكَ المدائنَ من بناها
- فسوف تجيبكَ الخرباتُ فيها بكلِّ سريرةٍ ملكتْ يداها
- ستخبركَ الرسومُ بأن قومًا بنوها في الدنا وحَمَوا حِماها
- وأن بهم شريفًا مستقيمًا بعيدًا في السريرةِ عن خناها
- وفيهم من تخلقِهِ رياءٌ إِذا ذكرَ الدنا جَهرًا نعامًا
- يحذرُ قومَهُ مما حَوَتْهُ ويتبعُ نفسَهُ سرًا هَواها
- إِذا نالتْ بها طعامًا بأيِّ وسيلةٍ سامى وباها
- وفيهمْ من قلى الدنيا عفافًا وَطلَقَّ حبها وجفى مُناها
- إِذا ما أبصرتْ عيناهُ منها زَحافها تفكرَ في فناها
- وتلكَ طبيعةُ الدنيا فما من ضَحُوكٍ بالدنا إِلا بَكاها
عبد الكريم بن جهيمان
[ ٣ / ٤٢٥ ]
- دخلَ الدنيا أناسٌ قبلَنا رَحلوا عنها وخَلوها لنا
- ونزلناها كما قد نزَلوُا ونُخَلِّيها لقومٍ بعدنا
ذو الكفايتين
[ ٣ / ٤٢٦ ]
- بنو الدنيا بجهلٍ عَظَّموها فجلتْ عندهم وهي الحقيرةْ
- يهارشُ بعضُهمْ بعضًا عليها مهارشةَ الكلابِ على العقيرةْ
ابن وسادة
[ ٣ / ٤٢٧ ]
- تحرزْ من الدنيا فإِن فناءَها مَحَلُّ لا مَحَلُّ بقاءِ
- فصفوتُها ممزوجةَ بكدورةٍ وراحتُها مقرونةٌ بعناءِ
علي بن أبي طالب
[ ٣ / ٤٢٨ ]
- ألا إِنما الدنيا على المرءِ فتنةٌ على كلِّ حالٍ أقبلَتْ أم تولَّتِ
الجرهمي
[ ٣ / ٤٢٩ ]
- يا من تبجحَ في الدنيا وزخرفِها كنْ من صروفِ لياليها على حذرِ
- ولا يغرنكَ عيشٌ إِن صفا وعفا فالمرءُ غررِ الأيامِ في غررِ
- إِن الزمانَ إِذا جربْتَ خِلْقَتَهُ مقسَّمُ الأمرٍ بين الصفوِ والكدرِ
ابن المعتز أو أبو الفتح البستي
[ ٣ / ٤٣٠ ]
- حكمُ المنيةِ في البريةِ جارِ ما هذهِ الدنيا بدارِ قرارِ
- بينا يُرى اللإِنسانُ فيها مخبرًا حتى يُرى خبرًا من الأخبارِ
- طُبعتْ عاى كدرٍ وأنت تُريدُها صَفْوًا من الأقذاءِ والأكدارِ
- والنفسُ إِ رضيتْ بذلكَ أو أبتْ منقادةٌ بأزمَّمةِ الأقدارِ
- فاقضوا مآربكم عجالًا إِمنا أعمارُكم سفرٌ من الأسفارِ
- وتراكضوا خيلَ الشبابِ وبادروا أن تستردَّ فإِنهن عَوَارِ
- فالدهرُ يخدعُ بالمنى ويغضُّ إِن هنَّى ويهدمُ ما بنى ببوارِ
- ليس الزمانُ ولو حرصتَ مسالمًا خُلُقُ الزمانِ عداوةُ الأحرارِ
علي التهامي
[ ٣ / ٤٣١ ]
- ما أبقَتِ الدنيا على ناسكٍ كلا ولا تمَّتْ لمستهتِرِ
- سرورُها يشرفُ عن حزنِها كأنها ضحكةُ مستعبرِ
ابن خاتمة الأندلسي
[ ٣ / ٤٣٢ ]
- لا تكذبنَّ فما الدنيا براجعةٍ ما فاتَ من لذةِ الدنيا وما سَلَفا
البحتري
[ ٣ / ٤٣٣ ]
- لقد غَرَّتِ الدنيا رجالًا فأصبحوا بمنزلةٍ ما بعدَها متحوَّلُ
- فساخطُ عيشٍ ما يبدلُ غيره وراضٍ بعيشٍ غيره سيبدِّلُ
- وبالغُ أمرٍ كان يأملُ غيرَه ومُصطلمٌ من دونِ ما كان يأملُ
محمد بن المسنير
[ ٣ / ٤٣٤ ]
- تبًا لطالبِ دنيًا لا بقاءَ لها كأنما هي في تصريفِها حُلُمُ
- صفاؤُها كدرٌ سراؤُها ضررٌ أمانُها غَدرٌ أنوارُها ظلمُ
- شبابُها هَرمٌ راحاتُها سقمٌ لذاتها ندمٌ وجدانُها عدمُ
- فخلِّ عنها ولا تركنْ لزهرَتِها فإِنها نِعَمٌ في طيَّها نِقَمُ
لسان الدين الخطيب
[ ٣ / ٤٣٥ ]