[ ٤ / ١٦٥ ]
- إِذا كانَ غيرُ اللهِ للمرءِ عدةً أتَتْه الرزايا من وجوهِ المكاسبِ
أبو فراس
[ ٤ / ١٦٦ ]
- فيا عجبًا كيفَ يعصي الإِلهَ أم كيفَ يَجْحَدُه الجاحدُ
- وفي كُلِّ سيءٍ له آيةٌ تدلُّ على أنه واحدُ
- واللهُ في كلِّ تحريكةٍ وتسكينَةٍ أبدًا شاهدُ
لبيد بن أبي ربيعة
[ ٤ / ١٦٧ ]
- إِذا آمنَ الانسانُ باللهِ فليكنْ لبيبًا ولا يخلطْ بإِيمانِه كفرًا
المعري
[ ٤ / ١٦٨ ]
- إِذا أنتَ لم تؤثرْ رضى اللهِ وحدَه على كُلِّ ما تهوى فلستَ بصابرِ أبو العتاهية
- ومن يشأ الرحمنُ يخفضْ بقدره وليس لمن لم يرفعِ اللهُ رافعُ
- وفوضْ إِلى اللهِ الأمورَ إِذا اعْتَرَتْ وباللهِ لا بالأقربينَ تدافعُ
- وداوِ ضميرَ القلبِ بالبرِّ والتقى ولا يستوي قلبانِ قاسٍ وخاشعُ
مروان بن الحكم
[ ٤ / ١٦٩ ]
- أنسيتّ حقَّ اللهِ أم أهملْتَه؟ شرٌ من الناسي هو المتناسي
- طاعمٌ أنتَ واردٌ عَذْبَ ماءٍ ممرسٌ بالفتاةِ حاذٍ كاسي
- فاتقِ اللهِ، تؤمن ما يقب حُ (يقبح) من ريبةٍ ومن شربيِ كأسِ
المعري
[ ٤ / ١٧٠ ]
- تُبْ وثب وادعُ ذا الجلالِ بصدقٍ تجدِ اللهَ للدعاءِ سميعا
- لا تخفْ مع رجاءِ ربك ذنبًا إِنه يغفرُ الذنوبَ جميعا
صفي الدين الحلبي
[ ٤ / ١٧١ ]
- تعصي الإلهَ وأنتَ تطهرُ حُبَّه هذا محالٌ في القياسِ بديعُ
- لو كان حبُّكَ صادقًا لأطعَتهُ إِن المحبَّ لمن يُحِبُّ مطيعُ
الشافعي
[ ٤ / ١٧٢ ]
- أطعنا رَبَّنا وعصاه قومٌ فذقنْا طعمَ طاعتنِا وذاقوا
أوس بن حجر
[ ٤ / ١٧٣ ]
- يا من يرى مدَّ البعوضِ جناحَها في طُلْمةِ الليل البهيمِ الاليلِ
المؤيد في الدين
[ ٤ / ١٧٤ ]
- ويرى مناطَ عروقِها في نحرِها والمخَّ في تلكَ العظامِ النحَّلِ
- اغفر لعبدٍ تابَ من فرطاتِه ما كانَ منه في الزمانِ الأولِ
داعي الدعاة أو الزمخشري
[ ٤ / ١٧٥ ]
- وكمْ للهِ من لطفٍ خفيِّ يدقُّ خفاةُ عن فهمِ الذكيِّ
- وكم يُسْرٍ أتى من بعدِ عُسْرٍ ففرجْ كربةَ القلبِ الشجيِّ
- وكم أمرٍ تُساءُ به صباحًا وتأتيكَ المرةُ بالعشيِّ
- إِذا ضاقَتْ بكَ الأحوالُ يومًا فثقْ بالواحدِ الفردِ العليِّ
- تَوَسَّلْ بالنبيِّ فكلُّ خطْبٍ يهونُ إِذا تُوسلَ بالنبيِّ
علي بن أبي طالب
[ ٤ / ١٧٦ ]
- رَبِّ أنعمْتَ في المديدِ من العم رِ (العمر) ونجتَني من الأشرارِ
- فاغفني اليوم من سؤال لئيم وقني في غد عذاب النار
صفي الدين الحلبي
[ ٤ / ١٧٧ ]
- لن تستطيعَ لأمرِ اللهِ تعقيبا فاستنجدِ الصبرَ أو فاستشعرِ الحوبا
- وافزعْ إِلى كنفِ التسليمِ وارضَ بما قضى المهيمنُ مكروهًا ومحبوباِ
ابن دريد
[ ٤ / ١٧٨ ]
- أربٌ يبولُ الثعبانُ برأسِه لقد ذلَّ من بالَتْ عليه الثعالبُ
راشد بن عبد ربه
[ ٤ / ١٧٩ ]
- يا ربِّ ما أقربَ منكَ الفرجا أنتَ الرجاءُ وإِليكَ الملتجا
- يا ربِّ أشكوا لك أمرًا مزعجًا أبهمَ ليلُ الخطبِ فيه ودجا
يا ربِّ فاجعلْ لي منه مَخرجا
بهاء الدين زهير
[ ٤ / ١٨٠ ]
- يا ربِّ هيءْ لنا من أمرِنا رشدا واجعلْ معونتكَ الحُسنى لنا مددا
- ولا تَكِلْنا إِلى تدبيرِ أنفسنا فالنفسُ تعجزُ عن إِصلاحِ ما فسدا
- أنتَ الكريمُ وقد جهزتُ من أملي إِلى أياديكَ وجهًا سائلًا ويدا
- وللرجاءِ ثوابٌ أنتَ تعلمُه فاجعلُ ثوابي دوامَ السترِلي أبدا
عمارة اليميني
[ ٤ / ١٨١ ]
- وليس على اللهِ بمستنكرٍ أن يجمعَ العالمَ في واحدِ
- يا ربِّ إِن عظَمتْ ذنوبي كثرةً فلقد عَلِمْتُ بأن عَفْوَكَ أعظمُ
- إِن كانَ لا يرجوكَ إِلا محسنٌ فمن الذي يدعُو ويرجو الجرمُ؟
أبو نواس
[ ٤ / ١٨٢ ]
- لا تخشى من غائلةٍ فُوِّضَتْ إِلى الإله القادرِ العالمِ
- ونم إِذا شئتَ فإِن الذي يرعاكَ فيها ليس بالنائمِ
- كم ذا وقى الله بألطافِهِ شرَّ عشومٍ مجمعٍ عازمِ
- وكم أزالَ اللهُ من ظالمٍ وأنصفَ القاعدَ من قائمِ
الشريف المرتضى
[ ٤ / ١٨٣ ]
- رباهُ إِلى قد عَصَيْتُكَ عامدًا لأراكَ أجمل ماتكونُ غفورًا
- ولقد جنيتُ من الذنوبِ كبارَها ضنًا بعفوكَ أن يكونَ صغيرا
القروي
[ ٤ / ١٨٤ ]
- تقرَّبْ إِلى السماءِ بما يُرْضيْ ودعْ عَرضَ الدنيا تعشْ وافرَ العرضِ
- ووفِّ بني الدنيا الودادَ، فإِن وفَوا وإِلا، فقد أقرَصْتَهم أحسنَ القرضِ
- ولا ترضَ بالخلقِ الذميمِ، فلم أجدْ مفيدًا رضلى الخلائقِ كالخلقِ المُرْضي
الصاحب شرف الأنصاري
[ ٤ / ١٨٥ ]
- إِلى اللهِ فارغبْ لا إِلى ذا ولا ذاكا فإِنكَ عبدُ الله واللهُ مولاكا
- وإِن شئْتَ أن تحيا سليمًا من الأذى فكن لشرارِ الناسِ ما عشْتَ تراكا
- وكلٌ يدعى وصلًا بسلمىْ وسلمى لا تَقرُّ لهمْ بذاكا
أبو العتاهية
[ ٤ / ١٨٦ ]
- ألا كُلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ وكل نعيمٍ لا محالةَ زائلُ
- وكل أناسٍ سوف تدخل بينهم دويهيةٌ تصفر منها الأنامل
- وكلُّ امرئٍ يومًا سيعلمُ سَعْيَه إِذا كشفَتْ عندَ الإلهِ الحصائلُ
لبيد بن أبي ربيعة
[ ٤ / ١٨٧ ]
- أيا رَبِّ عفوًا عن ظلومٍ لنفسِه رجاكَ وإِن كان العفافُ به أولى
- سألتكَ يا مولى الموالي ضراعةً وقد يضرعُ العبدُ الذليلُ إِلى المولى
- لتصلحَ لي قلبًا وتغفرَ زلةً وتقبلَ لي توبًا وتسمعَ لي فِعْلا
- ولا عَجَبٌ فيما تمنيْتُ إِنني طويلُ الأماني عند من يحسنُ الطولا
ابن حمديس
[ ٤ / ١٨٨ ]
- يا رب قد أصبحْتُ أرجو كرَمكْ يا رب ما أكثرَ عندي نَعَمكْ
- يا ربِّ عن إِساءتي ما أحلمَكْ يا رب سبحانَكَ بي ما أرحَمَكْ
بهاء الدين زهير
[ ٤ / ١٨٩ ]
- إِلهي لا تعذبْني فإِني مقرُّ بالذي قد كانَ مني
- فما لي حيلةٌ إِلا رجائي لعفوِيكَ إِن عَفَوْت وحسنُ ظني
- وكم من زلةٍ لي في الخطايا وأنتَ عليَّ ذو فَضْلٍ ومنِّ
- إِذا فكرتُ في ندميْ عليها عَضَضْتُ أناملي وقرعْتُ سني
- أُجَنُّ بزهرةِ الدنيا جُنونًا وأقطعُ طولَ عمري بالتمني
- ولو أنيْ صَدَقْتُ الزهدَ عنها قَلَبْتُ لأهلِها ظَهْرَ المِجَنِّ
- يظن الناس بي خيرًا وإني لشر الخلق إِن لم تعفُ عني
أبو العتاهية أو علي بن أبي طالب
[ ٤ / ١٩٠ ]
- لا تلمنَّ طاعة الله لابل طاعة الله ماحييت استديما
شاعر
[ ٤ / ١٩١ ]
- إِلهي أنت ذو فضل ومنِّ ولإِني ذو خطايا فاعف عني
- وظني فيك يا ربي جميلٌ فحقق يا إِلهي حسن ظني
علي بن أبي طالب
[ ٤ / ١٩٢ ]
- هون عليك فإِن الأمور بكف الإِله مقاديرها
الأعور الشني
[ ٤ / ١٩٣ ]
- بدا لي أن الله حق فزادني إِلى الحق تقوى الله ماقد بداليا
زهير بن أبي سلمى
[ ٤ / ١٩٤ ]
- قال الأصمعي: سمعت غلامًا يمجد ربه بأبيات من الشعر هي هذه:
- يا فاطر الخلق البديع وكافلًا رزق الجميع سحابُ جودك هاطل
- يا عالم السرِّ الخفي ومنجز الوع د (الوعد) الوفيِّ قضاءُ حكمك عادلُ
- عظمت صفاتكَ يا عظيم فجلَّ أن يحصي الثناء عليك فيها قائل
- الذنب أنت له بمنك غافرٌ ولتوبة العاصي بحلمك قابلُ
- وإِذا دجا ليل الخطوب وأظلمت سبل الخلاص وخاب فيها الآملُ
- وأيستَ من وجه النجاة فمالها سببٌ ولا يدنو له متناولُ
- يأتيك من ألطافه الفرج الذي لم تحتسبه وأنت عنه غافلُ
- فإِذا رضيتَ فكل شيء هينٌ وإِذا حصلْتَ فكل سيءٍ حاصلُ
- أنا عبدُ سوءٍ آبقٌ على مولاه أوزار الكبائر حاملُ
- قد أثقلت ظهري الذنوب وسودت صحفي العيوبُ وستر عفوك شامل
- ها قد أتيت وحسن ظني شافعي ووسائلي ندمٌ ودمع سائلُ
- فاغفر لعبدك ما مضى وارزقه تو فيقًا (توفيقا) لما ترضى ففضلكَ كاملُ
- وافعل به ما أنت أهل جميله والظن كل الظن أنك فاعل
الأصمعي
[ ٤ / ١٩٥ ]
- قال الشيخ: إِسماعيل الزمزمي
- يا من تُحل بذكره عقدُ النوائب والشدائد
- يا من إِليه المشتكى وإِليه أمر الخلق عائدْ
- يا حي يا قيوم يا صمدٌ تنزَّه عن مضاددْ
- أنت الرقيب على العبا د (العباد) وأنت في الملكوت واحدْ
- إِن الهموم جيوشها قد أصبحت قلبي تطارد
- فرج بحولك كربتي يا من له حسن العوائد
- فخفيُّ لطفك يستعا ن (يستعان) به على الزمن المعاند
- أنت الميسر والمسب ب (المسبب) والمسهل والمساعدْ
- سبب لنا فرجًا قري بًا (قريبا) يا إِلهي لا تباعدْ
- كن راحمي فلقد يئس تُ (يئست) من الأقارب والأباعدْ
- وعلى العدىْ كن ناصري لا تشمتن بي الحواسدْ
- ياذا الجلال وعافني مما من البلوى أكابد
- وعن الورى كن ساترا عيبي بفضل منك وارد
- يا رب قد ضاقت بي الأح والُ (الأحوال) واغتالَ المعاندْ
- فامنن بنصرك عاجلًا فضلًا على كيد الحواسدْ
- هذي يدي وبشدتي قد جئت يا رباه قاصد
- فلكم إِلهي قد شهد ت (شهدت) لفيض لطفك من عوائد
الشيخ إسماعيل الزمزمي
[ ٤ / ١٩٦ ]
- يا من يرى مافي الضمير ويسمعُ أنت المعدُّ لكل ما يتوقعُ
- يا من يرجى للشدائد كلها يا من إِليه المشتكى والمفزعُ
- يا من خزائن رزقه في قول كن امنن فإِن الخير عندك أجمعَ
- ما لي سوى فقري إِليك وسيلةٌ فبالافتقار إِليك فقري أدفعُ
- ما لي سوى قرعي لبابك حيلةٌ فلئن رددتُ فأيَّ باب أقرعُ؟
- ومن الذي أدعو وأهتف باسمه إِن كانَ فضلك عن فقير يمنعُ
- حاشا لجودك أن يقنِّط عاصيًا الفضل أجزلُ والمواهب أوسعُ
أبو القاسم بن الخطيب
[ ٤ / ١٩٧ ]
- هَجَرْتُ الخَلْقَ طرًا في رضاكَ ويَّتمتُ الِعيالَ لكي أراكا
- فلو قَطَّعْتني في الحُبِّ إِربًا لما حَنَّ الفؤادُ إِلى سِواكا
بعض الزاهدين
[ ٤ / ١٩٨ ]
- إِذا أمسى وِسادِيْ من تُرابٍ وبِتُّ مجاورَ الربَّ الرحيمِ
- فهُّنوني أصيَحْابيْ وقولوا لكَ البُشْرى قَدِمْتَ على كريم
شاعر
[ ٤ / ١٩٩ ]
- روي أن الزرمخشي سأل الإمام الغزالي عن قول القائل: ﴿الرحمن على العرش استوى﴾ فأجاب:
- قلْ لمن يفهمُ عني ما أقولُ اتْركِ البَحْثَ فذا شرحٌ يطولْ
- ثَمَّ سرٌ غامضٌ من دونِه ضُرِبَتْ بالسيفِ أعناقُ الفحولْ
- أنتَ لا تعرفُ إِياكَ ولا تدري من أنتَ ولا كيفَ الوصولْ
- لا ولا تدري صفاتٍ ركبَتْ فيكَ حارَتْ في خفاياها العقولْ
- أينَ منكَ الروحُ في جوهرِها هل تراها أو ترِى كيفَ تجولْ؟
- أنتَ أكلَ الخبزِ لا تعرفُه كيفَ يجري فيكَ أم كيفَ يَحولْ
- فإِذا كانتْ طواياكَ التي بين جنبيْكَ بها أنت جهولْ
- كيفَ تدري من على العرشِ استوى لا تقلْ كيفَ استوى كيفَ الوصولْ
- فهو لا كيفٌ ولا أينٌ لهُ هوَ ربُّ الكيفِ والكيفُ يجولْ
- وهو فوق الفوقِ لا فوقٌ له وهوَ في كلِّ النواحي لا يزولْ
- جلَّ ذاتًا وصفاتٍ وعُلا وتعالى ربنا عما تقولْ
الإِمام الغزالي
[ ٤ / ٢٠٠ ]
- قصيدة عبد الغني النابلسي في الثقة بالله:
- كنْ معَ اللهِ ترَ اللهَ مَعَكْ واتركِ الكُلَّ وحاذِرْ طَمَعَكْ
- والزِمِ القنعَ بما أنتَ له في جميعِ الكونِ حتى يَسَعَكْ
- بالصَّفا عن كدرِ الحسِّ فغبْ واطرحِ الأغيارَ واتركُ خدعَكْ
- واعبدِ اللهَ بكشفٍ واصطبرْ وعلى الكشفِ توقَّ جَزَعَكْ
- ألا تقلْ لم يفتحِ اللهُ ولا تطلبِ الفتحَ وّحِّررْ ورعَكْ
- كيفما شاءَ فكنْ في يدِه لكَ إِن فرَّقِ أو إِن جمعَكْ
- في الورى إِن شاءَ حِفْظًا ذقتُهُ وإِذا شاءَ عليهم رَفَعَكْ
- وإِذا ضّرَّكَ لا نافعَ من دونِه والضُّرَّ لا إِن نَفَعَكْ
- وإِذا أعطاكَ من يمنعُهُ ثم من يُعْطي إِذا ما مَنَعَكْ
- ليس يوقيكَ أذاه أحدٌ وإِن اسْتَنْصَرْتَ فيه شتَّعَكْ
- إِنما أنتَ له عبدٌ فكنْ جاعلًا بالقربِ منه وَلَعَكْ
- كلما نابَكَ أمرٌ ثقْ به واحترزْ للغيرِ تشكو وَجَعَكْ
- لا تُؤَمِّلْ من سِواهُ آملًا إِنما يَسْقيكَ من قدر زَرَعَكْ
عبد الغني النابلسي
[ ٤ / ٢٠١ ]