[ ٢ / ٣٣٣ ]
- كم من فتى تُحمدُ أخلاقُهُ وتسكنُ الأحرارُ في ذمتهْ
- قد كَثُّرَ الحاجبُ أعداءَه وسَلَّطَ الذمَّ على نعمتهْ
شاعر
[ ٢ / ٣٣٤ ]
- فقلْ للجانِحين إِلى حجابٍ أتحجبُ عن صنيعِ الله نفسُ
- إِذا لم يَسْتُرِ الأدبُ الغواني فلا يُغْنى الحريرُ ولا الدِّمَقْسُ
- إِن الحجابَ سماحةٌ ويسارةٌ لولا وحوشٌ في الرجالِ ضَواري
أحمد شوقي
[ ٢ / ٣٣٥ ]
- وليس حجابُ الوجهِ إِلا سخافةً (١) تعلمَها الإِنسانُ في ما تعلما
- عقيدةُ قومٍ لم تكنْ غيرَ عادةٍ لقومٍ طَوَوا في الدهرِ عادًا وجُرْهُما
- سرتْ سريانَ الداءِ (٢) والدواءُ مُعْضِلٌ إِذا لم يعاجَلْ بالدواءِ تَحَكمَّا
إلياس حبيب فرحات
_________________
(١) [بسم الله الرحمن الرحيم
(٢) حجاب المرأة المسلمة امتثال لأمر من رب العالمين في سورة النور: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٣١﴾ وبناء على هذه الآية وعلى السنة الشريفة، أجمع علماء المسلمون في جميع العصور أن تغطية الشعر فرض، مع خلاف بشأن الوجه. فمنهم من ذهب إلى أنه فرض، وهم مخولين لذلك بقول النبي ﷺ: إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اخطأ فله أجر. وقد جعل الله للمسلمين السعة في تقليد أي القولين. ونشكر الله تعالى الذي جعل أمتنا في غنى عن موافقة غيرنا، قال تعالى في الآية ١٤٣ من سورة البقرة: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا. وما استعمال كلمة "سخافة" إلا تبيان عن أخلاق قائلها وعدم احترامه للأديان، وذلك شأنه، ونحن نترفع عن السباب، وجوابنا قوله تعالى في سورة الإسراء: قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا ﴿٨٤﴾ فهذه "شاكلته" وهذه شاكلتنا، والحمد لله.
(٣) أما وصفه الحجاب بـ "الداء" - فإن كان من "خوفه" منه، فلا عجب، حيث سمعت أستاذنا الشيخ محمود الرنكوسي ﵀ يقول أن الكفار، إذا ما رأوا حجابا على امراة، تقطعت قلوبهم رعبا. ولا شك أن الحجاب رمز لمحبتنا لديننا، وتمسكنا بتعاليمه، فلا عجب أن يسبب ذلك الهلع والفرق في قلوب أعدائنا. - وإن كان ادعاءً منه إرادة الخير للمسلمين، فنقول كيف يريد أعداؤنا الخير لنا؟ فذو العقل ينظر مرتين في نصيحة عدوه. ويمكن مراجعة جوابنا على من اتهم الحجاب بالتخلف، وذلك بالبحث عن الكلمات التالية في هذا الملف: "حجاب" و"المسلمين". عرفان الرباط، من مشروع "المحدث".]
[ ٢ / ٣٣٦ ]