[ ٢٠١ ]
- لقد جاءَنا هذا الشتاءُ، وتحتهُ فقيرٌ معرّى، أو أميرٌ مدوَّجُ
- زقد يُرْزَقُ المجدودُ أقواتَ أمةٍ ويُحْرَمُ، قوتًا، واحدٌ، وهو أحوجُ
- ولو كانتِ الدنيا عروسًا وجدتُها بما قتلتْ أزواجَها، لا تزوَّجُ
المعري
[ ٢٠٢ ]
- وما تتكافَا الحالُ إِن لم يقعْ ردٌ من الأقوى على الأضعفِ
البحتري
[ ٢٠٣ ]
- ولو أني حُبيتُ الخلدَ فردًا لما أحببتُ بالخلدِ انفرادا
- فلاَ هَطلتْ عليَّ ولا بأَرضي سحائبُ ليس تنتظمُ البلادا
المعري
عَيَّرَ رجلٌ عروةَ بالنحافةِ وكان الرجلُ سمينًا فأجابه عروةُ:
[ ٢٠٤ ]
- إِني امرؤٌ عافي إِنائي شركةٌ وأنتَ امرؤٌ عافي إِنائكَ واحدُ
- أتهزأُ مني أن سمنتَ وأن ترى بوجهي شحوبَ الحقِّ والحقُّ جاهدُ
- أقسمُ جسمي في جسومٍ كثيرةٍ وأحسو قراحَ الماءِ والماءُ باردُ
عروة بن الورد
[ ٢٠٥ ]
- إِنما الحقُ مذهبُ الاشترا كيةِ (الاشتراكية) فيما يختصُّ بالأموالِ
- مذهبٌ قد نما إليه أبو ذرٍ قديمًا في غابرِ الأجيالِ
- ليسَ فضلُ الزكاةِ في الشرعِ إِلا خطوةٌ نحو مبتغاهُ العالي
- مبدأٌ ذو مقاصدَ ضامناتٍ ما لأهلِ الحياةِ من آمالِ
- مُوصِلاتٌ إلى السعادةِ في العيـ ش (العيش) هوادٍ إِلى طريقِ التعالي
- ليسَ للمرءِ أن يعيشَ بلا كدٍ وإِن كانَ من عظامِ الرجالِ
الرصافي
[ ٢٠٦ ]
- زعمَ الزَاعمونَ، والقولُ من مَيْنٍ وصدقٍ يُروى، فعالي وَعيفي
- إِن شقًا، يلوحُ في باكنِ البُرِّ ةِ (البرة) قسمٌ بيني وبين الضعيفِ
المعري
[ ٢٠٧ ]
- للاشتراكيةِ العقبى إِذا شملتْ شتى الشعوبِ وجاراها المجاورنا
- فلا الكثيرونَ مُلكًا للأقلينا ولا الأقلونَ مُلكًا للكثيرينا
- ولا نرى واحدًا ملأى خزائنُهُ بالمغنياتِ وآلافًا يجوعونا
- ولا نرى درةً في رأسِ محتكمٍ تهفو إِليه قلوبُ المستظلينا
أحمد الكاشف
[ ٢٠٨ ]
- اللهُ فوقَ الخَلْقِ فيها وحدهُ والناسُ تحتَ لوائها أكفاءُ
- والدينُ يسرٌ والخِلافةُ بيعةٌ والأمرُ شورى والحقوقُ قضاءُ
- الاشتراكيونَ أنتَ إِمامهمْ لولا دَعاوى القومِ والغلواءُ
- دوايتَ متئدًا وداوَوا طفرةً وأَخفُّ من بعضِ الدواءِ الداءُ
- والبِرُّ عندكَ ذمةٌ وفريضةٌ لا منةٌ ممنونةُ وجباءُ
- جَاءتْ فوحدتِ الزكاةُ سبيلهُ حتى التقى الكرماءُ والبخلاءُ
- أنصفْتَ أهلَ الفقرِ من أهلِ الغنى فالكلُ في حقٍ الحياةِ سواءُ
- فلو أن إِنسانًا تخيرَ ملةً ما اختارَ إِلا دينَكَ الفقراءُ
أحمد شوقي
[ ٢٠٩ ]
- إِذا وهبَ اللهُ لي نِعْمةً أفدتُ المساكينَ مما وهبْ
- جعلتُ لهم عَشرَ سقسِ الغمامِ وأعطيتهمْ رُبعَ عشر الذهبْ
- وإِلا فليسَ على قادحٍ إِذا ما كبا الزندُ، دفعُ اللهبْ
المعري
[ ٢١٠ ]
- من حَبَّةِ البُرِّ اتخذْ مثلَ الندى يا من قَبضتَ على الندى يُمناكا
- هي حبةٌ أعطتكَ سبعَ سنابلٍ لتجودَ أنتَ بحبةٍ لِسواكا
- حلمتْ بأن ستكونَ في خبزِ القِرى فتراقصتْ للموتِ تحت رَحاكا
- وكأنما الشقُّ الذي في وَسْطِها لكَ قائلٌ: نصفي يَخُصُّ أخاكا
القروي
[ ٢١١ ]
- عندنا اليومَ في الحياةِ نظامٌ قد حَوى كلَّ باطلٍ ومحالِ
- حيثُ يسعى الفقيرُ سعيَ أجيرٍ لغنيِ مستأثرٍ بالغلالِ
- فتَرى المكثرينَ في طيبِ عيشٍ أرغدتهُ لهم يدُ الإِقلالِ
- وتَرى الغائصينَ في البحرِ أمسى لسواهمْ ما أخرجوا من لآلي
- وتَرى المُعْسِرينَ في كلِّ أرضٍ كعبيدٍ والموسرينَ موالي
- أكثرُ الناسِ يكدحونَ لقومٍ قعدوا في قُصورهمْ والعلالي
- واحدٌ في النعيمِ يلهو وألفٌ في شقاءٍ وأبؤسٍ واعتلالِ
الرصافي
[ ٢١٢ ]
- يريدُ الخالقُ الرزقَ اشتراكًا وإِن يكُ خَصَّ أقوامًا وحابا
- فما حرمَ المجدَّ جنة يديهِ ولا نسيَ الشقيَّ ولا المُصابا
- ألم ترَ للهواءِ جرى فأفضى إِلى الأكواخِ واخترقَ القبابا
- وأَنَّ الشمسَ في الآفاقِ تغشى حِمَىْ كسرى كما تَغشى اليبابا
- وسرَّى اللهُ بينكمُ المنايا ووسدكمْ مع الرسلِ الترابا
أحمد شوقي
[ ٢١٣ ]