استشار عبد الله بن عليّ عبد الله بن المقفّع، فيما كان بينه وبين المنصور، فقال:
لست أقود جيشا ولا أتقلّد حربا ولا أشير بسفك دم وعثرة الحرب لا تستقال، وغيري أولى بالمشورة في هذا المكان.
واستشار زياد رجلا فقال: حق المستشار أن يكون ذا عقل وافر واختبار متظاهر ولا أراني هناك.
واجتمع رؤساء بني سعد إلى أكثم بن صيفي «٦» يستشيرونه فيما دهمهم من يوم
[ ١ / ٤٧ ]
الكلاب «١»، فقال: إن وهن الكبر قد فشا في بدني وليس معي من حدة الذهن ما ابتدىء به الرأي، ولكن اجتمعوا وقولوا فإني إذا مرّ بي الصواب عرفته.