قيل: بوحشة الشكّ ينال أنس اليقين. وقيل: عليك بسوء الظنّ، فإن أصاب فالحزم، وإن أخطأ فالسلامة.
قال الشاعر:
وحسن الظنّ عجز في أمور وسوء الظنّ يأخذ باليقين
وقيل:
من أطال الركون قلّ ركونه «٢»
وقول الله تعالى: إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
«٣» دلالة على أن جلّه صواب. وقال عبد الملك: فرق ما بين عمر وعثمان إنّ عمر أساء ظنّه فاحكم أمره وعثمان أحسن ظنّه فأهمل أمره.
وقيل لبعضهم: أسأت الظنّ، فقال: أن الدنيا لما امتلأت مكاره وجب على العاقل أن يملأها حذرا، وقال أبو محمد الخازن:
وما شكّي وإن أكثرت إلا محاماة على الشيء اليقين «٤»
[ ١ / ٤٠ ]