شاور المنصور سلم بن قتيبة في قتل أبي مسلم صاحب الدولة فقال: لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا فقال عيشك، واستشار فيه آخر فقال: ولن يجمع السيفان ويحك في غمد.
واستشار معاوية الأحنف في بيعة يزيد فقال الأحنف: أنت أعلم بليله ونهاره وسرّه وإجهاره، فإن كنت تعلمه لله رضا وللأمة صلاحا، فلا تشاور فيه أحدا. وإن كنت تعلم غير ذلك فلا تزوّده الدنيا وأنت صائر إلى الآخرة، وإنما علينا أن نقول سمعنا وأطعنا.