قال قيس لابنه: لا تشاورنّ مشغولا، وإن كان حازما، ولا جائعا، وإن كان فهيما، ولا مذعورا، وإن كان ناصحا، ولا مهموما وإن كان فطنا. فالهمّ يعقل العقل ولا يتولّد منه رأي ولا تصدق منه رويّة.
وقيل: لا تدخل في مشورتك بخيلا فيقصّر بفعلك، ولا جبانا فيخوفك، ولا حريصا فيعدك ما لا يرتجي، فالجبن والبخل والحرص طبيعة واحدة يجمعها سوء الظن.
وقيل: لا تشاور من ليس في بيته دقيق. وكان كسرى إذا أراد أن يستشير إنسانا بعث إليه بنفقة سنة ثم يستشيره.
وقيل لا تشيرنّ على معجب ولا متلوّن «٣»، وخف الله من موافقة هوى المستشير.
وقيل: إياك ومشاورة النساء فرأيهنّ إلى أفن «٤» وعزمهن إلى وهن.
وقال النبي ﷺ: شاوروهنّ وخالفوهنّ، وقال: لا تستضيئوا بنار المشرك أي لا تستشيروهم.