قال بعض العلماء: شرار الأمراء أبعدهم عن العلماء، وشرار العلماء أقربهم إلى الأمراء. ودنا سقاء من فقيه على باب السلطان فسأله عن مسألة فقال: أهذا موضع المسألة؟
فقال السقاء: أو هذا موضع الفقيه؟
وكتب عبد الله بن المبارك ﵀ إلى ابن علية حين ولي صدقات البصرة «٥»:
يا جاعل العلم له بازيا يصطاد أموال المساكين «٦»
[ ١ / ٥٢ ]
احتلت للدنيا ولذّاتها بحيلة تذهب بالدّين
فأين ما كنت به واعظا من ترك أبواب السّلاطين
إن قلت أكرهت فما هكذا زلّ حمار العلم في الطين