وقال قعنب ابن أمِّ صاحب:
بانتْ سليمَى فأمستْ دونها عدنُ وغلقتْ عندها من قلبكَ الرهنُ
غلق الرهنُ في يد مرتهنه: إذا لم يفتك.
علقتَ سلمَى على عصرِ الشبابِ فقدْ أودَى الشبابُ وسلمَى الهمُّ والحزنُ
علقتُْ فلانة: حببتْ إليَّ وهويتها. والعلاقة والعلق: الهواية. يقال نظرة ذي علق.
حلتْ بأبينَ في حيٍّ مجاورةً بيني وبينهم الأحقادُ والدمنُ
واحتلَّ أهلكَ من صرفِ النوى بهم أرضًا يحاكُ بها الكنانُ والقطنُ
النوى: التحول من دارٍ إلى دار. والنية: الأمر والوجه الذي تنويه. وقيل النية والنية والنوى والنأي كلهن: البعد.
[ ١ / ٦ ]
أرضًا بها الطعنُ والطاعونُ ينكؤهمْ كما تنحرُ في لباتِها البدن
البدنة: التي تهدى إلى بيت الله جل وعز. وسميت بذلك لسمنها؛ وكانوا يستسمنونها.
لا نومَ إلاَّ على خوفٍ وزلزلة فيها ولا مالَ إلاَّ السيفُ والبدنُ
البدن: الدرع.
وكلُّ أسمرَ عراضٍ مهزتُه كأنهُ برجَا عاديةِ شطنُ
عراض: مضطرب.
فانظرْ، وأنتَ بصرٌ، هل ترى ظعنًا تحدى بنجدٍ؛ ومن أنى لك الظعنُ؟
الظعينة: المرأة في الهودج. والظعون: البعير الذي يحملها، وجمعه ظعن. وقيل: الظعن الهوادج كأن فيها نساءٌ أولًا.
وفي الخدورِ، لوَ أنَّ الدارَ جامعةٌ حورٌ أوانسُ في أصواتِها غننُ
الغنة: خروج الكلام بالأنف.
هل للعواذلِ من ناهٍ فيزجرها إن العواذلَ منها الجور واللسنُ
لسنت الرجل ألسنه لسنًا: إذا أخذته بلسانك. واللسن: الفصاحة واللسن: اللغة.
اللائماتُ الفتى في أمرهِ سفهًا وهنَّ بعدُ ضعيفاتُ القوى وهنُ
مهلًا أعاذلَ قد جربتِ من خلقي أنى أجودُ لأقوامٍ وإنْ ضننوا
إذا غلا المجدُ في مالي كسرتُ لهُ والحمدُ لا يشترى إلا له ثمنُ
ما بالُ قومٍ صديقًا ثم ليس لهمْ عهدٌ وليس لهم دينٌ إذا ائتمنوا
إنْ يسمعوا ريبةً طاروا لها فرحًا مني وما سمعوا من صالحٍ دفنوا
صمٌ إذا سمعوا خيرًا ذكرتُ به وإن ذكرتُ بسوءٍ عندهم أذنوا
أذن: إذا استمع. ومنه قول الأعشى:
إنَّ همي في سماعِ وأذنْ. وقوله في سماعٍ يأذنُ الشيخ له
[ ١ / ٧ ]
وقد علمتُ على أنِّي أعايشهم لا نبرح الدهر فيما بيننا إحنُ
ولن يراجعَ قلبي ودهم أبدًا زكنتُ من بغضهم مثل الذي زكنوا
زكنت منك كذا: أي علمته. ولا يقال أزكنتُ. وقد ذكر عن الخليل. وقيل الزكن: الظن.
مثل العصافيرِ أحلامًا ومقدرةً لو يوزنونَ بزفِّ الريشِ ما وزنُوا
جهلًا علينا وجبنًا عن عدوهم لبئستِ الخلتانِ الجهلُ والجبنُ
مالي أسكنُ عن وهب وتشتمني ولو شتمتُ بني وهبٍ لقد سكنوا
كغارزٍ رأسه لم يدنهِ أحدٌ بين القرينين حتى لزهُ القرنُ
القرينان: بعيران يشدُّ أحدهما إلى الآخر. والحبلُ الذي يشدانِ به قران وقرن.