وقال يمدحه:
لمنْ طللٌ برامةَ لا يريمُ عفا وخلا له حقبٌ قديمُ
عفا: درس. وعفا: كثر. وهو من الأضداد. وخلا: أي مضى. والحقب: واحد الأحقاب. حقب: دهر طويل.
[ ٢ / ٧ ]
تحمل أهلهُ عنه فبانوا وفي عرصاته منهمْ رسومُ
العرصة: وسط الدار، وهي الساحة والباحة والنالة.
يلوحُ كأنه كفا فتاةٍ ترجعُ في معاصمها الوشومُ
يروى: يلحن كأنهن يدا فتاة.
والمعاصم: مواضع الأسورة. وترجع: تردد مرة بعد مرة.
عفا من آلِ ليلى بطنُ ساقٍ فأكثبة العجالزِ فالقصيم
القصيم: منابت الغضا في الرملِ.
تطالعنا خيالاتٌ لسلمى كما يتطلعُ الدينَ الغريم
خيالٌ وخيالات مثل حمام وحمامات. وقد جاء في الشعر خيالة؛ قال:
ولستُ بنازِل إلا ألمتْ برحلي أو خيالتها الكذوب
وقوله يتطلع الدين الغريم كما تقول: يتطلع فلانٌ ضيعته ويتعهدها.
لعمرُ أبيكَ ما هرمُ بنُ سلمى بملحيٍّ إذا اللؤماءُ ليموا
بملحىٍّ: بملوم. وأصله من القشرِ؛ يقال: لحاه؛ أي قشره.
ولا ساهي الفؤاد ولا عيي ال لسانِ إذا تشاجرت الخصوم
تشاجرت: اختلفت.
ولنْ عصمةٌ في كلِّ أمر يطيفُ به المخول والعديمُ
المخول: الغني. والمخول: الذي له خول؛ أي الغنى والفقير لا يستغنيان أن يسألاه.
متى تسدد بهِ لهواتُ ثغرٍ يشارُ إليه جانبهُ سقيمُ
جانبه سقيم: يخشى القومُ أن يؤتوا منه.
مخوفٌ بأسه يكلاكَ منه قويٌ لا ألفُّ ولا سؤوم
الألفُّ: الثقيل. والسؤوم: الملول. ومن الألف قولهم: امرأةٌ لفاءُ الفخذينِ؛ أي عظيمتهما. ومنه اللفف في اللسان.
له في الذاهبين أروم صدقٍ وكانَ لكلِّ ذي حسبٍ أرومُ
الأروم، والجنث، والضئضئ، والبؤبؤ: كل ذلك الأصل. أي له في سلفه أصل صدقٍ.
ووعودَ قومه هرمٌ عليه ومنْ عاداتهِ الخلقُ الكريمُ
كما قدْ كان عودَهُم أبوهُ إذا أزمتْ بهم سنةٌ أزومُ
يروى: إذا أزمتهم. ويروى: إذا أزمتْ مطوحةٌ: أي سنةٌ تشتدُ عليهم فتطوحهم في البلاد.
[ ٢ / ٨ ]
عظيمةُ مغرم أن يحملوها تهم الناس أو أمرٌ عظيمُ
لينجوا من ملاومها وكانوا إذا شهدوا العظائم لم يليموا
كذلك خيمهم ولكلِّ قومٍ إذا مستهم الضراءُ خيمُ