أخبرنا أبو غالب بن بشران في ما كتب به إلينا قال: أخبرنا ابن دينار قال: أخبرنا أبو الفرج الأصبهاني قال: حدثني حمزة بن أبي سلالة الشاعر قال: دخلت بغداد في بعض السنين، فبينا أنا مار في الجنينة إذا أنا مار برجلٍ عليه مبطنة نظيفة، وعلى رأسه قلنسوة سوداء، وهو راكب قصبة والصبيان يصيحون خلفه: يا خالد، يا بارد! فإذا أذوه حمل بالقصبة عليهم، فلم أزل أطردهم عنه حتى تفرقوا وأدخلته بستانًا هناك، فجلس واستراح، واشتريت له رطبًا فأكل. واستنشدته فأنشدني:
قد حازَ قَلبي فَصَارَ يملِكُهُ فكيفَ أسلُو وكيفَ أتركُهُ.
رَطيبُ جِسْمٍ كالمَاءِ تحسِبُهُ يخطُرُ في القلبِ منه مسلَكُهُ.
يكادُ يجري من القميص من النّع مة لوْلا القَميصُ يُمسكُهُ.
فاستزدته، فقال: ولا حرف.