أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد اللأردستاني بقراءتي عليه بمكة في المسجد الحرام قال: حدثنا
أبو عبد الرحمن السلمي قال: حدثنا العباس بن الحسين الفارسي ببغداد قال: حدثنا علي بن الحسين بن أحمد الكاتب قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الشيعي من شيعة بني العباس قال: حدثنا عمر بن شبة عن أبي إسحاق قال: بلغني أن جاريةً غنت بين يدي يزيد بن عبد الملك:
وإني لأهوَاهَا وأهوَى لِقَاءَهَا كما يشتهي الصّادي الشرَابَ المبرَّدا.
فراسلتها سلامة فغنت:
عَلاقَةُ حُبٍّ كانَ في سنن الصِّبا، فأبْلى، وما يزداد إلاّ تجدّدا.
فغنت حبابة:
كَريمُ قُرَيشٍ حينَ يُنسَبُ والذي أُقِرَّ لَهُ بالفضْلِ، كَهْلًا وأمْرَدا.
فراسلتها سلامة فغنت:
ترْوي بمجدٍ من أبِيهِ وَجَدِّه وَقد أوْرَثَا بُنْيَانَ مجْدٍ مُشَيَّدا.
فطرب سزسد وشق حلة كانت عليه حتى سقطت في الأرض ثم قال: أفنأذنان لي في أن أطير؟ قالت له حبابة: على من تدع الأمة؟ قال: عليك.