" ١٣٢ " قال خشرم العاملي:
وهَبكَ ملكتَ الشرقَ والغربَ قادرًا ألم يكُ ما يُجدي عليك قليلُ
فهذاك ما تُحيِي به المُهجة التي بأيسره تغنى وذاك يزولُ
مضى قدرٌ بالرزقِ قبلكَ سالفٌ فليس مع الأقدار فيه حويلُ
٩٢ - قال صاحب الكتاب: ويقال الرجل ذو المروءة قد يكرم على غيرغنى كالأسد الذي يُهاب وإن كان رابضًا. والغني الذي لا مروءة لهُ يُهان وإن كثر ماله كالكلب الذي يهون على الناس وإن طُوق وخُلخل.
" ١٣٣ " قال مطيع بن اياس:؟ ان المروءة لبسٌ لا يُشانُ به في غابر لابسٌ أو سالفٍ خالي
وذو المروءة أبهى حين تلحظهُ وإن تراءى على عُسرٍ وإقلالِ
من تائهٍ عطلٍ منها وإن ملكت كفاه ملكًا وإن أمسى أخا مالٍ
كالقرد هان فأمسى وهو مهزأةٌ يختال في المشيِ في طوقٍ وخلخالِ
٩٣ - قال صاحب الكتاب: ويقال المال زيادة في القوة والرأي وليس الإخوان والأهل والأعوان إلا مع المال. ولا تظهر المروءة إلا بالمال لأن من لا مال له إذا أراد ان يتناول أمرًا قعد به العدم عما أراد، فيبقى مقصرًا عنه كالماء الذي يبقى في بطون الأودية من المطر لا يكون له موادّ من نهر ولا بحر فتنشفه الأرض.
" ١٣٤ " قال أبو نُخَيلة السَّعديّ:
أرى المال عونًا مُبلغًا كُل غايةٍ وملبس عِز حيثُ خيمَ صاحبُهْ
يزيد القوي البطش في الناس قوة وذا البأس بأسًا حين تُبلى ضرائبُه
وما الأهل والإخوان إلا مع الغني وما الرأي والتدبير إلا مذاهبُه
وبالمال ما تبدو المروءة للفتى وتظهر حتى تستبين مناقبُه
وإن أخا العُدم المُطالب حاجةً يزلُّ به الإقدار عما يُطالبه