بقي الشيخ في الهند من سنة ١٣٤٥/ ١٩٢٦ إلى ١٣٧١/ ١٩٥٢ م، واشتغل بتحقيق الكتب وتصحيحها ومقابلتها على المخطوطات في دائرة المعارف العثمانية بحيدراباد، وكان من أوائل الكتب التي شارك في تحقيقها: "تنقيح المناظر لذوي الأبصار والبصائر" لكمال الدين الفارسي (ت ٧٢٠) الذي طبع في مجلدين سنة ١٩٢٨، ١٩٢٩ م. واشتغل بعد ذلك بتحقيق كتب الحديث والرجال والتاريخ، كما شارك في تحقيق بعض كتب الأدب واللغة، مثل "الأمالي الشجرية" لابن الشجري (ت ٥٤٢) الذي طبع سنة ١٣٤٩/ ١٩٣٠ م، و"أمالي اليزيدي" (ت ٣١٠) الذي طبع سنة ١٣٦٧/ ١٩٤٨ م. ولما قدَّم الأستاذ سالم الكرنكوي كتاب "المعاني الكبير" لابن قتيبة (ت ٢٧٦) إلى دائرة المعارف للنشر أُوكِل أمر مراجعته والنظر فيه إلى الشيخ المعلمي، فعكَف على الكتاب مدةً، وزيَّنه بتعليقاته،
[ ٨ ]
وقدَّم له بمقدمة علمية، وقام بفهرسة الشعر والشعراء في آخره، وقد طبع الكتاب سنة ١٣٦٨ - ١٣٦٩/ ١٩٤٩ - ١٩٥٠ م في مجلدين.
ولا يخفى أن مراجعة كتاب مثل "المعاني الكبير" (الذي يحتوي على الشعر الغريب وشرحه) والتعليق عليه يتطلَّب اطلاعًا واسعًا على مظانّ هذا الشعر في كتب اللغة والأدب وشروح الشواهد، ولا يمكن الرجوع إليها والاستفادة منها إلّا بصنع فهرس الشعر المتناثر فيها. وقد كان المعلمي ﵀ أعدَّ لذلك عدَّته من قبل، فصنع لنفسه هذا المعجم، واستفاد منه كثيرًا في مراجعة "أمالي اليزيدي" و"المعاني الكبير" كما يظهر من تعليقاته وإحالاته إلى "خزانة الأدب" وكتاب العيني وغيرهما. وأرجِّح أنه عمل هذا الفهرس خلال السنوات ١٣٥٧ - ١٣٦٤/ ١٩٣٨ - ١٩٤٥ م في فترات مختلفة، وتوقف عن فهرس شواهد "لسان العرب" لما علم بظهور فهارس اللسان للأستاذ عبد القيوم في لاهور سنة ١٩٣٨ م.
ونظير هذا الفهرس فهرس آخر عمله الشيخ لمواد سبعة كتب من المؤتلف والمختلف قبل الإقدام على تحقيق كتاب "الإكمال" لابن ماكولا (ت ٤٨٧) الذي طبع المجلد الأول منه سنة ١٩٦٢ م، ويوجد هذا الفهرس في مكتبة الحرم المكي برقم [٤٩١٧] (٨١ ورقة).