قمتُ بالنسخ من الأصل مع مراجعة المصادر التي أشار إليها الشيخ، لأن خطّه دقيق لا تظهر الكلمات في القوافي في مواضع كثيرة منه. وجعلتُ الكتاب في أربعة جداول بدلًا من عشرة لسهولة الطباعة والإخراج، وذلك بجعل الجداول الستة للمصادر جدولًا واحدًا، صرَّحتُ فيه باسم كل مصدر بالرمز الذي اختاره المؤلف في أول الكتاب، واستغنيتُ عن الجدول الأول (الذي وضعه المؤلف
[ ٢٦ ]
لحروف القوافي) بوضع بداية كل حرف في وسط السطر، ووضعتُ القوافي (التي كُتبت في أعلى الصفحة أو أسفلها لضيق المكان) في أماكنها المناسبة حسب منهج المؤلف. ونقلتُ بعض الأبيات التي ذُكِرت خطأً في قوافٍ غير مناسبة إلى قوافيها الصحيحة، مع التنبيه عليها.
بعد الانتهاء من النسخ قمت بمراجعة المصادر، وصححت الإحالات إلى الجزء والصفحة إذا وقع فيها خطأ، مع التنبيه عليه أحيانًا في الهامش، وزدتُ بين معكوفتين تلك الأبيات والإحالات التي فاتَ المؤلفَ ذكرُها في المصادر التي قام بفهرستها. وإذا لم يكن القائل مذكورًا بحثت عنه في المصادر وأثبتُّه بين معكوفتين. وكذلك إذا حصل سهوٌ في ذكر البحر نبَّهت على ذلك. وقد جعل المؤلف أكثر الرجز من السريع المشطور إذا كان على وزن: مستفعلن مستفعلن مفعولن. والخلاف فيه قديم، يراجع لتفصيل الكلام حوله كتب العروض المطوّلة.
وبعد الانتهاء من تحقيقه كتبت هذه المقدمة التي تعرِّف بهذا المعجم ومنهج المؤلف فيه، وتُبيِّن سَبْقه إلى التأليف في هذا الباب، وتُبرِز جانبًا مجهولًا من جوانب حياته العلمية.
وفي الختام أدعو الله أن يجزي المؤلف أحسن الجزاء على ما قام به من خدمة للعلم وأهله، وينفع الباحثين والطلاب بهذا المعجم، وييسّر لهم الاستفادة منه، ومراجعة أمهات كتب الأدب واللغة بواسطته، إنه سميع مجيب.
كتبه
محمد عزير شمس
[ ٢٧ ]