أعلم أن النبي ﷺ أتى بغلام من بعض الغزوات وكان جميلا فلما نظر إليه أجلسه وراءه وأنهضه من بين يديه لأنه لا يخشى الفتنة لكن تأديبا لأمته لنقتدي به، فلو تجرد رجل في بيت مظلم أو في جوف الليل بحيث لا يراه أحد هل يجوز؟
وجهان: أحدهما يجوز لانه لا أحد ينظر إليه والثاني لا يجوز لأن الهواء لا يخلو من الملك والجن ومعه ملكاه قال النبي ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بالمئزر فقال أبو بكر يا رسول الله اني أدخل أحيانا ولا يكون معي أحد فأدخل بلا إزار فقال الله اولى أن يستحيا، منه والمرأة اذا اشترت عبدا هل يصير محرما لها على قولين. (الاول) في الجديد انه يصير محرما لقوله تعالى إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ
ولا يجوز حمله على الأمة لانه يجوز النظر إليها من غير ملك. (والثاني) وهو مذهب الكوفى وهو الاحوط لا يصير محرما لانه ينقل هذه المحرمية بالعتق
[ ١٤٥ ]
ولانه يخشى الفتنة فصار كالاجنبي وقوله تعالى غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ
فمن قائل أراد به الصبيان وقيل أراد به الخصيان، ثم الخصى لا يخلو إمّا أن يكون ممسوحا سلت خصيتاه وذكره أو قطع أنثياه أو على عكسه، لا يجوز لها التجرد عن ثيابها بين يديه لانه يخشى منه الفتنة كما قيل أشد جماع جماع الخصيان، وكذلك إذا سل ذكره دون خصيتيه لانه يمسح ويحتلم وينزل فأما إذا كان ممسوحا فالصحيح من المذهب يجوز لها التجرد عن ثيابها، ومن أصحابنا من قال، على حالين ان مسح في الصغر فيجوز وإن مسح في الكبر لا يجوز، وكل خادم بقي ذكره لا يجوز له الدخول على النساء وينظر إليهن ولا يجوز للرجل أن ينظر إلى أخت زوجته إذ لا محرمية فإنها حرمت إذا طلقها تزوجها ولا يجوز للمرأة أن تنظر الى الأعمى لقوله ﷺ أفعمياوان أنتما.