كل شيء نجس فلا يطهر الا شيئان: جلد الميتة اذا دبغ والخمر اذا صار خلا. ولا يجزىء فرض العبادة كلها بغير نية الا ثلاثة: الحج والعمرة والزكاة في مسألة واحدة اذا أخرجها الولي من غير نية له في دفعها إليه. وكل شيء ينقض الطهارة ففي الصلاة وغيرها سواء الا في شيء واحد وهو رؤية المتيمم الماء في الصلاة ولا تسقط الصلاة عن أحد بالغ الا بثلاث علل: الحيض والنفاس وزوال العقل بجنون أو مرض. كل موضع طاهر صليت فيه جاز الا في موضعين ظهر الكعبة اذا لم يكن بين يده بناء، والثاني اذا صلى داخل الكعبة الى ناحية الباب والباب مفتوح. كل من وجبت عليه الزكاة اذا كان غنيا جاز له أخذ الزكاة اذا كان فقيرا الا اثنين الهاشمي والمطلبي وكل من افتقد ماله حتى لا يصل اليه ولا ينتفع منه بحال فليس عليه الزكاة فيه الا في خلة واحدة وهي أن يدفن ماله في بيته ولا يهتدي الى موضع الدفن ولا يصل اليه فان زكاته في كل سنة. وكل كفارة وجبت في ماله كان أداؤها قبل الوجوب الا واحدة وهي كفارة المجامع في رمضان. وكل شرط في البيع يبطل البيع الا ستة أحدها خيار الثلاثة والثاني اذا باع عبدا أو أمة واشترط على المشتري أن يعتقها والثالث التبري من
[ ٧٩ ]
العيوب، والرابع اذا باع مملوكا واشترط على المشتري أن يعتقه ويكون الولاء للبائع، والخامس اذا باع وشرط فيه رهنا أو حميلا، والسادس اذا باع ثمرة على شجرة أو زرعا في أرض أو عمارة دون الأرض اشترط على المشتري أن يرفعه.
كل عقود المحجور عليه وهباته باطلة الا ثلاثة: الوصايا، والتدبير، والخلع، واقراره بالمال جائز، والحوالة لا تثبت الا بثلاثة: المحيل والمحتال والمحال عليه الا في مسألة وهي الاب يكون لأحد ابنيه الصغيرين على الآخر مال فأحاله على نفسه جاز وكذلك ان أحاله على ابن صغير. وكل غاصب يرد ما غصب اذا كان موجودا الا في ثلاثة مواضع:
اذا غصب خيطا فخاط به جرح انسان أو حيوان فانه يضمن الخيط ولم ينزع، أو غصب جارية ابنه فأولدها أو غصب طعاما أو شرابا فطولب به وهو مضطر يخاف على نفسه وليس يؤخذ المغصوب منه فيضمن القيمة وكل سلطان أقطع رجلا من حماه أو حمى من كان قبله فاقطاعه جائز الا واحدا وهو حمى رسول الله ﷺ فانه حمى النقيع فمتى أقطعه فعمره نقضت عمارته ويرد الحمى الى أصله وكل مال تلف في يد أمين من غير نقد فلا ضمان عليه الا في واحد وهو السلطان اذا استسلف للمساكين زكاة قبل حولها فتلف في يده ضمنه للمساكين قبله. وكلّ ما أبيح للأحرار من لذات
[ ٨٠ ]
الدنيا أبيح للعبد الا التسري فانه لا يحل لهم بحال الا على مذهبه الجديد وكل من طلق امرأته بصفة لم يقع بدون الصفة الا في أربعة مواضع أحدها أن يقول لحامل أو صغيرة أو مؤيسة أنت طالق للسنة أو أنت طالق للبدعة لزمه من ساعته لأنه لا سنة في طلاقها ولا بدعة، الثاني أن يقول أنت طالق بتطليقة واحدة قبيحة حسنة أو جميلة فاحشة وقع الطلاق. والثالث أن يقول أنت طالق أمس فإنها تطلق في الوقت الذي تكلم فيه، والرابع أن يقول أنت طالق إذا رأيت هلال كذا طلقت اذا رآه غيرها، والقتل ثلاثة أنواع:
واجب ومحظور ومباح. فالواجب أربعة، قتل المرتد بعد الاستتابة، وقاطع الطريق اذا قتل ولم يتب، والمحصن اذا زنى، وتارك الصلاة بغير عذر. والمحظور قتل من لم يجب قتله، والمباح القتل قصاصا فان شاء قتل وان شاء عفا، وقطع السارق أربعة، فأول ما تقطع يده اليمنى ثم رجله اليسرى ثم يده اليسرى ثم رجله اليمنى، ثم يعذب بعد ذلك ويحبس حتى تظهر توبته ولا يجمع حدّ ومهر على أحد إلا في مسألة واحدة وهي أن يزني بامرأة أبيه قبل أن يدخل بها أبوه ويكرهها على ذلك فان الحد عنها ساقط ويجب لها نصف المهر على الأب ويرجع الأب على ابنه الذي زنى ان كان يعلم ان زناه بامرأة أبيه يفسد
[ ٨١ ]
النكاح وان كان لا يعلم فليس عليه الا الحد. والنفي ثلاثة نفي قطاع الطريق، فان كان قتل قتل وان كان أخذ المال قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى من خلاف ومن لم يفعل من ذلك شيئا اذا أخذ حبس حتى تظهر توبته. ومن جمع بين قتل وأخذ مال قتل وصلب ثلاثا ثم دفع الى أوليائه. وقال في القديم يصلب وهو حي ويترك أوقات الصلاة ثم يقتل بعد ثلاثة. والنفي الثاني البكر الزاني ينفى بنفسه وان كان مملوكا جلد خمسين وفي نفيه قولان أحدهما ينفى نصف سنة والآخر لا نفي عليه، والثالث ما يروى في حديث مرسل انه نفى خنثيين من المدينة هيت وماتع وكل من أمر رسول الله ﷺ بقتله أو نهى عن قتله لم يجزأ كله فقد أمر بقتل ستة في الحرم الحدأة والعقرب والغراب والفأرة والكلب العقور ونهى عن قتل الهدهد والخطاف والصرد والنملة والضفدع وكلما أخطأ القاضي فضمانه على المحكوم له ما عدا الحدود فاذا رجم امرءا فأخطأ كانت ديته على بيت المال وأما سائر الحدود فلا ارش عليه فيها.