ومن علم أن النبوة راجعة الى حكم الله للنبي بأنه نبي وحكمه خبر وخبره قديم علم أن الأنبياء الآن أنبياء في حكمه لأن خبره وقوله لا يجوز عليه العدم والمؤمن اذا مات لا يزول حكم ايمانه فكيف يزول عن النبي المؤيد بالمعجزات
[ ٥٨ ]
والعالم اذا نام ففي حال نومه لا يحفظ العلم ولا يتذكره وهو عالم فكيف النبي وقد ورد القرآن بأن الشهداء أحياء عند ربهم يرزقون فكيف الأنبياء وقد شنع المعتزلة الفجرة على أهل السنة بهذه المسألة انكم تقولون إن النبي ليس نبيا في قبره وحاشا لأهل السنة من هذا الاعتقاد. قاتل الله المعتزلة أنى يؤفكون بل الذي قاله أهل السنة إن النبي ﷺ رسول على رسالته نبي على نبوّته صادق في رسالته عالم بأمر أمته، مستبشر بطاعاتهم، مستغفر لزلاتهم، وقد قال ﷺ تعرض عليّ أعمالكم كل ليلة اثنين وخميس مرة فان كان خيرا حمدت الله تعالى على ذلك وان كان معصية استغفرت الله لكم.