من شعار أهل السنة تعظيم المصحف فان القرآن مكتوب فيه حقيقة ومن قال ان ما بين الدفتين من القرآن ليس بقرآن فقد كفر ومن استخف به كفر. ومن حلف به مستحلا فقد كفر. ومن مسه جنبا أو محدثا فقد أثم. ومن عظمه فقد عظم الله، ومن أهانه فقد أهان الله ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ومن زعم أن في المصحف زاجا وسوادا ليس إلا فكافر لأنه يخالف الاجماع المقطوع به ومن قال ان معجزة النبي ﷺ ليست فيما بين الخلق فكافر ومن حلف بما في المصحف يقع طلاقه وان حلف بالمصحف فلا يقع طلاقه ولو أن يهوديا كتب مصحفا يجب تعظيمه واحترامه وكان من جملة التابعين رجل يصبح كل يوم ويأخذ المصحف ويقبله ويقول كلام ربي ولا يجوز بيع المصحف من كافر، ولا يجوز دفعه الى دار الحرب ويكره أن يصغر حجمه، ويكره جدا أن يفرط في سطوره
[ ٦٩ ]
وحواشيه ولا يجوز تصغيره فيقال مصيحف ومسيجد ولا فتيوي وان ابتلي في برية لا ماء معه ولا تراب وأصابه جنابة ومعه مصحف الصحيح انه لا يفارقه عن نفسه بل يضرب يديه على ثيابه وينوي التيمم ويستصحب المصحف حتى يبلغ الى الطهور والنظر في المصحف عبادة وفي الخبر من داوم النظر في المصحف فقد أمن من العمى في حياته. وروي أن رجلا كتب مصحفا فجوّد بسم الله الرحمن الرحيم فغفر الله له بذلك. وفي الخبر أن النبي ﷺ رمدت عيناه فسأل جبريل عن ذلك فقال أدم النظر في المصحف.