وذلك أن يعلم حدوث نفسه وحدوث جميع العالم وان الجواهر والاعراض محدثة واخراجه من العدم الى الوجود وجعل أعيان العالم أعيانا وأعراضها أعراضا ويعتقد أن الصانع واحد قديم لم يزل موجودا ولا يزال باقيا ولا يعدم ولا يفنى ولا يجوز عليه التنير والانتقال وانه ليس بجوهر ولا عرض ولا جسم ولا صورة ولا جسد ولا حركة ولا سكون ولا غم ولا فرح ولا سهو ولا غفلة وانه بلا كيفية ولا آنية وأنه منفرد باحداث الأعيان لا خالق غيره ثم يعتقد قدم الصفات من قدرته وعلمه وحياته بلا روح ولا نفس وقدرته على مقتدراته قدرة واحدة ويدرك بسمعه جميع
[ ٣٣ ]
المسموعات ويبصر جميع المرئيات ويرى ذاته وكلامه أزليا صفة قديمة قائمة به فيهدي من يشاء ويضل من يشاء لا ضار ولا نافع إلا هو ولا استطاعة مع الفعل ولا حجة على الله ولا حكم بل هو الحاكم له الحكم والأمر بعثه الرسل جائز وأن محمدا رسول الله بالمعجزة الصادقة وشريعته مؤيدة باقية إلى يوم القيامة والاجماع حق والجنة والنار حق والصراط والميزان والحساب ويوم القيامة حق وسؤال الملكين في القبر حق والعذاب في القبر لأهل العذاب حق والشفاعة حق ومن شك في شيء من ذلك فهو كافر ويعتقد أن الامامة لأبي بكر أولا ثم لعمر ثم لعثمان ثم لعليّ ويعتقد في الباطنية والحلولية والناسخية أنهم مرتدون شر من المجوس هذا أقل ما يلزم المكلف اعتقاده.