وله تسعة آداب. (الاول) أن يعلم أن الوليمة سنة فإذا تزوج امرأة فليهيء طعاما للفقراء، وأهل المعارف ولا يؤخر
[ ١٦٣ ]
عن الاسبوع وضرب الدف وإظهار الفرح سنة في النكاح.
(الثاني) أن يعاشرهن بالخلق الحسن والخلق الحسن ليس لشراء نسج واتخاذ دملوج، ولكن احتمال أذاهن والصبر على ما يسمع منهن، خلقن من ضعف وعورة، ودواء ضعفهن السكوت، ودواء ستر عورتهن أن يجعل البيت عليهن سجنا.
(الثالث) أن يمزح معهن ولا يكون متعصبا ويكلمهن على قدر عقولهن. (الرابع) أن لا يتعدى في المزاح واللعب الى حد يسقط هيبته ووقاره ولا يساعدهن في باطل وخيانة فيخرج عن دين الله، إذ قال ﷺ: لا دين لمن لا حمية له: ولو أهمل ذلك لا تسع الخرق على الراقع ويستحمرنه ويضعن الإكاف على ظهره، حتى يكون مسخرة للنساء وقد قال الله ﷾ الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
. (الخامس) أن يعدل في الغيرة فخير الامور الاعتدال والاعتزال ويمنعهن عن مواضع التهم والآفات. (السادس) أن يتوسع في النفقة فان ثواب النفقة أكثر من ثواب الصدقة لا يقتر ولا يسرف، وكان بين ذلك قواما. (السابع) يعلمهن كل ما تحتاج إليه النساء من أمر دينهن من أحكام الشرع ومن أحكام الصلاة والحيض وغيره فان لم يفعل فعلى المرأة أن تخرج بغير إذنه فتتعلم. فان قصر الرجل في ذلك فهو عاص، لقوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نارًا
. (الثامن) ان كان له امرأتان
[ ١٦٤ ]
فليعدل بينهما ولا يميل الى احداهما كل الميل، فيأثم بل يسوي بينهما في لفظه ولحظه قال ﷺ: من كان له امرأتان يميل لاحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل. (التاسع) إذا نشزت المرأة يعظها ويعاتبها فان لم ترجع، فليهجرها وليول عنها ظهره في الفراش فان لم ترجع فليهجرها ثلاث ليال ثم يضربها حتى تفيء الى أمر الله.