الخبازي
وما أدراك ما الخبازي بارد رطب في الأولى رديء للمعدة الرطبة فضولا، مغزر للبن نفاع، يفتح لسدد الكبد وينفع للقلاع، وينفع من السعال اليابس بالإغتذاء، ومن أوجاع المثانة وما بها من أذى، ويدر البول ويلين طبعا ويصلح خشونة الصدر والرئة، وبزره في ذلك أشد نفعا. وقضبانه نافع للمثانة والأمعاء وورقه إذا مضغ نيئا وضمد به العين نقى البواسير وأنبت فيها اللحم وأزال الغين، وإذا ضمد به للسع النحل والزنابير نفع، وإذا دق وخلط بزبد أو تمسح به لم يضره منها ما لسع، وإذا ضمد به مع البول أبرأ الرطبة من قروح الرأس، وإذا طبخ ودق وخلط به زيت ووضع على الجمرة وحرق النار أذهب عنها البأس، وإذا وضع وحده على الأورام سكنها أو على الدماميل فجرها وأخرج ما فيها من الأدناس، وإذا جلست النساء على طبيخه سكن صلابة الرحم والمقعدة، وإذا أضيف بزرها إلى أدوية الجفن أمال ضرر الأدوية الحادة وبرده، وإذا طبخ ورقه
[ ٤٢ ]
بأصوله نفع من لسعة الرتيلا والأدوية القتالة، وينبغي أن يشرب ويتقيأ فإنه يبرأ ذلك لا محالة. وقد قلت فيه شعرا
خبا زيات نراها تحكي قباب زبرجد
كثيرة النفع طبا مقامها فيه أمجد
تفوق في الطب حقا على لجين وعسجد
وهذا آخر ما قصدت إيراده ولله الحمد والمنة وأسأل الله سبحانه الغفران والجنة لي ولمؤلفه وكاتبه وقارئه وسامعه والمسلمين أجمعين عنه وكرمه.