الحمد لله الذي جعلني من الجلة، وكساني بأبهى حلة، وخصني بأحسن خلة، وبارك في الرفيق.
وقال في الصادق المصدوق (أكثر خرز أهل الجنة العقيق) .
وورد في حديث يدفع ضيرًا (من تختم بالعقيق لم يزل يرى خيرًا) .
وفي حديث يتدارك (تختموا بالعقيق فإنه مبارك) .
وفي حديث له فخر (تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر) .
وفي حديث مسند (من تختم بالعقيق لم يقض له إلا بالذي هو أسعد) .
وفي حديث له شأن (من تختم بالعقيق وفق لكل خير وأحبه الملكان) .
وفي خواصي بين الكرام أن تختم بي سكنت روعته عند الخصام، وأقطع عنه نزف الدم من أي موضع كان من الأجسام، وخاصة النساء اللواتي يدمن الطمث من الأرحام، ومن دلك بنحاتتي أو خزافتي أسنانه ذهبت عنه الصدأ أو الحفر
[ ٥٣ ]
وأعانه وأمسكهما عن التحرك كل سن مكانه.
ويا طول ما أكثر الشعراء في من التشبيه، وأرادوا بذلك التعظيم لقدري المشبه والتنويه.
فقال الشاعر
جوهري الأوصاف يقصر عنه كل وصف وكل ذهن دقيق
شارب من زبرجد وثنايا لؤلؤ فوقها فم من عقيق
وقال آخر
انظر إلى الخرز الذي يحكي لنا لهب الحريق
كمدية من سندس فيها نصاب من عقيق
وقال آخر
انظر إلى البشر إذا تبدى لونه قد حكى الشقيقا
كأنما خوصه عليه زبرجد مثمر عقيقا
وقال آخر
وقد بسط الربيع لنا بساطًا بديع الروض من نقش أنيق
يلوح به من الخطمي ورد كأقداح خرطن من العقيق
وقال آخر
وورد جنى أحمر اللون ناعم بكف غزال ساحر الطرف أغيد
توهمته في كفه إذ بدا به صواني عقيق قمعت بزبرجد