الحمد لله الذي فضلني بلونين، وكساني حلتين، وجعلني أدخل في الكيمياء وفي أدوية العينين، وللطف ذاتي تطورت، فإن صفى الجو صفى لوني، وإن تكدر تكدرت، وخصني بجبل نيسابور فلا أوجد في غيره، ومن شربني مسحوقًا ظفر من يقع بخيره، أنفعه من القدوح العارضة في الجوف، ومن لسعة العقرب الخوف، وبي شبهت الشعراء ما استحسنوه وأسروه وأعلنوه.
فقال الشاعر
قل لمن لام شامة بمليح فوق فيه دع الملامة فيه
[ ٥٤ ]
إنما الشامة التي قلت عيب فص فيروزج بخاتم فيه
وقال آخر
ما أحسن الكتان حين تمايلت أعطافه بزهوره وتموجا
فكأنه قضيب الزبرجد أحضر قد قمعوا لأطرافه فيروزجا
[ ٥٥ ]