اللذين هما أجَلُّ
[ ٤١ ]
ثمار الخريف المشمومةِ. وقد أحسن وأطرب كشاجم بقوله:
يا حبذا يَومُنا ونحنُ على رؤوسنا نعقدُ الأكاليلا
في جنّةٍ ذُلّلَتْ لقاطِفها قطوفُها الدانياتُ تذليلا
كأنَ أترنجَها تميلُ بها أغصانُها حاملًا ومحمولا
سلاسلٌ من زبرجدٍ حَمَلَتْ من ذهبٍ أحمرٍ قناديلا
وللإمام في وصف الأترج:
جسمُ لجينٍ قميصُه ذهبُ مُرَكَّبٌ في بديعِ تركيبِ
فيه لمن شَمَّه وأبصرَه لونُ محبٍّ وريحُ محبوبِ
وأطرب ابن العميد وندماؤه إذ شاركوه في نظم هذه الأبيات:
وأترجةٍ فيها طبائعُ أربعُ وللشرب فيها الحسنُ والطيبُ أجمعُ
فما اصفرَّ منها اللونُ للعشقِ والهوى ولكنْ أراها للمحبينَ تجزعُ
ولم أسمع في أترجة مقفعة أحسنَ من قول أبي طالب الرقي وأبدع فيه:
[ ٤٢ ]
مصفرةُ الظاهرِ بيضاءُ الحشا أبدعَ في صنعتها ربُّ السما
كأنها لونُ محبٍّ دنفٍ مُبَعَّدٍ يحسبُ أيامَ الجفا
ومن أحسن ما قيل في النارنج قول عمر بن علي المطوعي:
أحسِنْ بنارنج أتانا غدوةً في منظرٍ مستحسنِ مرموقِ
أصبحتُ أعشَقُهُ ويحكي عاشقًا أحسِنْ به من عاشقٍ معشوقِ
وقال مؤلف الكتاب ﵀:
كأنما النارنجُ للرباتِ ثُدِيُّ أبكارٍ مخدراتِ
مزعفراتٍ ومعصفراتِ أو أُكرِ الكيمختِ مذهباتِ
قد ضُمِّخَتْ بالعنبرِ الفُتّاتِ نسيمُها يزيدُ في الحياةِ
فصل