قال بعض الظرفاء: لما ارتفع السحاب عن حاجبها، ولمعت في أجنحة الطير، وذهبت إلى أطراف الجدران، وطنب شعاعها في الآفاق، وافتضضنا عذرة الصباح، بمباكرة الأقداح من الراح، فما ترجلت الشمس إلا وقد ركبنا
[ ٦١ ]
أفراس الأفراح.
وأنشد أبو بكر الخوارزمي:
أما ترى الشمس بدت كأنها ترسُ ذَهَبْ
كأنها قد ركِّبتْ للناظرينَ مِنْ لَهَبْ
النُّورُ باد عندنا كما الظلامُ منتهَبْ
أشكر عنها مَلِكًا أَحْسنَ فيما قدْ وَهَبْ
وقال مؤلف الكتاب في احتجاب الشمس بالغيم:
أما ترى اليومَ مسكيَّ الهواء وقد مدت يدُ الشمسِ في حافاتها كللا
كأنما شمسُه قد أبصرتْ قمري يُربي عليها فغطَّتْ وجهَها خَجَلا
فصل