قد أحسن في ذلك ابن المعتز بقوله:
نعاتبكمْ يا أم عمروٍ لودِّكم ألا إنما المَقْليُّ من لا يُعاتَبُ
وأحسن ما سمعت في وجوب العتاب عند وقته وسوء أثر تركه عن ابن الرومي حيث قال:
أنتَ عيني وليسَ من حقِّ عيني غضُّ أجفانِها عن الأقذاءِ
وأحسن ما سمعت في عتاب الملول قول أبي الحسن الشاشي:
إذا أنا عاتبتُ الملولَ كأنني أخطُّ بأقلامي على الماء أحرفا
وهَبْهُ ارعوى بعدَ الملامِ ألم يكنْ تَودُّدُهُ طبعًا فصارَ تكلفا؟
[ ١٠٦ ]
وما أحسن قول أبي الفتح كشاجم:
إلى اللهِ أشكو أخًا جافيًا يُضيعُ وأحفظ فيه الصنيعَهْ
إذا ما الوشاة سعوا بي إليه أصاخَ إليهم بأذنٍ سميعَهْ
كثرتُ عليه فأمْللتُهُ وكلُّ كثيرٍ عدوُ الطبيعَهْ
وقال مؤلف الكتاب:
إن غِبتُ عنك شكوتَني وإذا وصلتُ هجرتَني
وتظل لي مستبطئًا فإذا حضرتُ حجبتني