الثغر
من مطربات هذا الفصل قول المخزومي:
وقبَّلتُ أفواهًا عِذابًا كأنها ينابيعُ خمرٍ حُصّنَتْ لؤلؤَ البحرِ
وقول العلوي الحماني:
ذاتُ خدين ناعمين ضنينين بما فيهما منَ التفاحِ
وثنايا وريقةٍ من مدامٍ كعبيرٍ وروضةٍ منْ أقاحي
وأحسن كشاجم حيث قال:
واحَرَبا من أوجهٍ ملاحِ ومن ثغورٍ تشبهُ الأقاحي
مملوءةٍ من بَرَدٍ وراحِ وحدقٍ مريضةٍ صحاحِ
[ ٨٠ ]
هنَّ اللواتي أيأستْ صلاحي وتركتْ ليلي بلا صَباحِ
وله أيضًا:
في فمها مسكٌ ومشمولةٌ صِرفٌ ومنظومٌ من الدُّرِّ
فالمسكُ للنكهةِ والخمرُ للريقةِ واللؤلؤُ للثَّغْرِ
ومن مطربات الصابي قوله:
قبَّلتُ منه فمًا مجاجتُه تجمعُ بين المدامِ والشَّهدِ
كأن مجرى سِواكه بَرَدٌ وريقُهُ ذوبُ ذلك البَرَدِ
وأحسن من ذلك كله وأدعى للطرب قول أبي العشائر:
للعبد مسألةٌ لديكَ جوابُها إن كنتَ تذكرُه فهذا وقتُهُ
ما بال ريقِك ليسَ ملحًا طعمُه ويزيدني عَطشًا إذا ما ذقتُهُ
وقال مؤلف الكتاب:
ثغرٌ كلمح البرقِ حسنُ بريقه يشفي غليلَ المستهامِ بريقِهِ
قد بتُّ ألثمُهُ وارتشفُ المنى من دُرِّهِ وعَقيقِه ورَحيقِهِ
فصل