الصدغ والشارب والعذار واللحظ
من أحسن ما سمعت في الصدغ قول ابن المعتز:
ظبيٌ يتيه بحسن صورتِه عبثَ الدلالُ بلحظ مقلتهِ
وكأن عقربَ صدغِه احترقتْ لما بدتْ من نارِ وجنتِهِ
ومن مطربات ابن المعتز قوله:
قد صادَ قلبي قمرُ يسحرُ منه النظرُ
بوجنة يكاد أنْ يقدحَ منها الشررُ
وشاربٍ قد عَمّ إذ نمَّ عليه الشَّعَرُ
وقول السري:
وريمٍ إذا رمتُ حثَّ الكؤو سِ قَطَّبَ للتيهِ واستكبرا
[ ٩٠ ]
ترى وردَ وجنتهِ أحمرًا وريحانَ شاربِه أخضرا
ومن الغرر المطربة قول أبي الفتح كشاجم وقد أملح فيه:
مَنْ عذيري من عِذاريْ قمر عَرَّضَ القلبَ لأسباب التلفْ
علِمَ الشعرُ الذي عارضَه أنه جارَ عليه فوقفْ
وقال الصاحب:
إن كنتَ تنكرُه فالشمسُ تعرفه أو كنتَ تظلمه فالحسن يُنصفُهُ
ما جاءه الشعرُ كي يمحو محاسنَه وإنما جاءَه غِمدًا يغلّفُهُ
وقد أطرب ابن هندو حيث قال:
عابوه لما التحى فقلنا عبتمْ وغبتم عن الجمالِ
هذا غزالٌ ولا عجيبٌ تَوَلُّدُ المسْكِ من غزالِ